باب الألف

أثيمة المخزومية أروى بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرها أبو جعفر العقيلي في الصحابة‏.‏

وذكر أيضاً عاتكة بنت عبد المطلب وأبى غيره من ذلك‏.‏

وهما مختلف في إسلامهما‏.‏

فأما محمد بن إسحاق ومن قال بقوله فذكر أنه لم يسلم من عمات رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا صفية‏.‏

وغيره يقول‏:‏ إن أروى وصفية أسلمتا جميعاً من عمات رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر محمد بن عمر الواقدي قال أخبرنا موسى بن محمد ابن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبيه قال‏:‏ لما أسلم طليب بن عمير ودخل على أمه أروى بنت عبد المطلب فقال لها‏:‏ قد أسلمت وتبعت محمداً صلى الله عليه وسلم وذكر الخبر‏.‏

وفيه أنه قال لها ما يمنعك أن تسلمي وتتبعيه فقد أسلم أخوك حمزة فقالت أنتظر ما يصنع أخواتي ثم أكون إحداهن قال فقلت فإني أسألك بالله إلا أتيته وسلمت عليه وصدقته وشهدت أن لا إله إلا الله قالت فأني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله ثم كانت بعد تعضد النبي صلى الله عليه وسلم بلسانها وتحض ابنها على نصرته والقيام بأمره‏.‏

وذكر المدايني عن عيسى بن يزيد عن داود بن الحصين قال‏:‏ سمعت عبد الله بن عمرو بن عثمان يحدث عن أبيه قال‏:‏ قال عثمان دخلت على خالتي أعودها أروى بنت عبد المطلب فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلت أنظر إليه وقد ظهر من شأنه يومئذ شيء فأقبل علي فقال‏:‏ مالك يا عثمان قلت‏:‏ أعجب منك ومن مكانك فينا وما يقال عليك قال عثمان‏:‏ فقال‏:‏ لا إله إلا الله فالله يعلم لقد اقشعررت ثم قال‏:‏ ‏"‏ وفي السماء رزقكم وما توعدون فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون ‏"‏‏.‏

الذاريات 22-23‏.‏

ثم قام فخرج فخرجت خلفه وأدركته فأسلمت‏.‏

وذكر أبو جعفر العقيلي قال حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ قال‏:‏ حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي قال‏:‏ حدثنا عبد العزيز بن عمران قال‏:‏ حدثنا محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن عن أمه أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط عن عاتكة بنت عبد المطلب قالت‏:‏ رأيت راكباً أخذ صخرة من أبي قبيس فرمى بها إلى الركن فتفلقت الصخرة فما بقيت دار من دور قريش إلا دخلتها منها كسرة غير دار بني زهرة وذكر الحديث‏.‏

قال أبو عمر‏:‏ كان لعبد المطلب ست بنات عمات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن‏:‏ أم حكيم بنت عبد المطلب يقال لها‏:‏ البيضاء ويقال إنها توأمة عبد الله بن عبد المطلب‏.‏

وقد اختلف في ذلك ولم يختلف في أنها شقيقة عبد الله وأبي طالب والزبير بني عبد المطلب وكانت أم حكيم هذه عند كريز ابن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف فولدت له عامراً وبنات له وهي القائلة‏:‏ إني لحصان فما أكلم وصناع فما أعلم‏.‏

وعاتكة بنت عبد المطلب‏.‏

كانت عند أبي أمية بن المغيرة المخزومي فولدت له عبد الله وزهيراً وقريبة‏.‏

وبرة بنت عبد المطلب كانت عند أبي رهم بن عبد العزى العامري ثم خلف عليها بعده عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وقد قيل إن عبد الأسد كان عليها قبل أبي وأميمة بنت عبد المطلب كانت عند جحش بن رئاب أخي بني غنم ابن دودان بن أسد بن خزيمة وهي أم عبد الله وعبيد الله وأبي أحمد وزينب وأم حبيبة وحمنة بني جحش بن رئاب‏.‏

وأروى بنت عبد المطلب كانت تحت عمير بن وهب بن أبي كبير بن عبد بن قصي فولدت له طليباً ثم خلف عليها كلدة بن عبد مناف ابن عبد الدار بن قصي فولدت له أروى فهؤلاء خمس من الست‏.‏

ونذكر صفية في باب الصاد من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى‏.‏

وقد اختلف في أم أروى بنت عبد المطلب فقيل‏:‏ أمها فاطمة بنت عمرو ابن عائذ بن عمران بن مخزوم فلو صح هذا كانت شقيقة عبد الله والزبير وأبي طالب وعبد الكعبة وأم حكيم وأميمة وعاتكة وبرة‏.‏

وقيل‏:‏ بل أمها صفية بنت جندب بن حجير بن رئاب بن حبيب بن سواءة بن عامر بن صعصعة فلو صح هذا كانت شقيقة الحارث بن عبد المطلب وقد ذكرنا أعمام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمهاتهم عند ذكر حمزة بن عبد المطلب‏.‏

وأهل النسب لا يعرفون لعبد المطلب بنتاً إلا من المخزومية إلا صفية وحدها فإنها من الزهرية‏.‏

أسماء بنت أبي بكر الصديق وقد تقدم ذكر نسبها عند ذكر أبيها فلا وجه لإعادته ها هنا أمها قيلة ويقال قتيلة بنت عبد العزى بن عبد أسعد بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي‏.‏

ويقال‏:‏ بنت عبد العزى بن عبد أسعد بن جابر بن مالك بن حسيل بن عامر بن لؤي كانت أسماء بنت أبي بكر تحت الزبير بن العوام وكان إسلامها قديماً بمكة وهاجرت إلى المدينة وهي حامل بعبد الله بن الزبير فوضعته بقباء‏.‏

وقد ذكرنا خبر مولده وسائر أخباره في بابه من هذا الكتاب‏.‏

وتوفيت أسماء بمكة في جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين بعد قتل ابنها عبد الله بن الزبير بيسير لم تلبث بعد إنزاله من الخشبة ودفنه إلا ليالي وكانت قد ذهب بصرها وكانت تسمى ذات النطاقين وإنما قيل لها ذلك لأنها صنعت للنبي صلى الله عليه وسلم سفرة حين أراد الهجرة إلى المدينة فعسر عليها ما تشدها به فشقت خمارها وشدت السفرة بنصفه وانتطقت النصف الثاني فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات النطاقين‏.‏

هكذا ذكر ابن إسحاق وغيره وقال الزبير في هذا الخبر إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها‏:‏ ‏"‏ أبدلك الله بنطاقك هذا نطاقين في الجنة ‏"‏‏.‏

فقيل لها ذات النطاقين‏.‏

وقد حدثني عبد الوارث بن سفيان قال‏:‏ حدثنا قاسم بن أصبغ قال‏:‏ حدثنا أحمد بن زهير قال‏:‏ حدثنا مسلم بن إبراهيم قال‏:‏ حدثنا أسود بن شيبان عن أبي نوفل بن أبي عقرب قال‏:‏ قالت أسماء للحجاج‏:‏ كيف تعيره بذات النطاقين يعني ابنها أجل قد كان لي نطاق أغطي به طعام رسول الله صلى الله عليه وسلم من النمل ونطاق لا بد للنساء منه‏.‏

قال أبو عمر‏:‏ لما بلغ ابن الزبير أن الحجاج يعيره بابن ذات النطاقين أنشد قول الهذلي متمثلاً‏:‏ وعيرها الواشون أني أحبها وتلك شكاة نازح عنك عارها فإن أعتذر منها فإني مكذب وإن تعتذر يردد عليك اعتذارها قال ابن إسحاق‏:‏ إن أسماء بنت أبي بكر أسلمت بعد إسلام سبعة عشر إنساناً واختلف في مكث أسماء بعد ابنها عبد الله فقيل عاشت بعده عشر ليال وقيل عشرين يوماً وقيل بضعاً وعشرين يوماً حتى أتى جواب عبد الملك بإنزال ابنها من الخشبة وماتت وقد بلغت مائة سنة‏.‏

أسماء بنت سلمة ويقال سلامة بن مخرمة بن جندل بن أبير بن نهشل بن دارم الدارمية التميمية كانت من المهاجرات هاجرت مع زوجها عياش بن أبي ربيعة إلى أرض الحبشة وولدت له بها عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة ثم هاجرت إلى المدنية وتكنى أم الجلاس‏.‏

روت عن النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏

وروى عنها ابنها عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة وأما أم عياش ابن أبي ربيعة فهي أم أبي جهل والحارث ابني هشام بن المغيرة وهي أيضاً أم عبد الله بن أبي ربيعة أخي عياش بن أبي ربيعة وأمها أسماء بنت مخرمة ابن جندل وهي عمة أسماء بنت سلمة زوجة عياش بن أبي ربيعة هذه المذكورة وما أظن تلك أسلمت قال ابن إسحاق‏:‏ أسلم عياش بن أبي ربيعة وامرأته أسماء بنت سلامة بن مخرمة التميمية‏.‏

أسماء بنت شكل ذكرها مسلم في الصحيح فقال‏:‏ حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة كلاهما عن أبي الأحوص عن إبراهيم بن المهاجر عن صفية بنت شيبة عن عائشة‏.‏

قالت‏:‏ دخلت أسماء بنت شكل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت‏:‏ يا رسول الله كيف تغتسل إحدانا إذا طهرت من الحيض وساق الحديث‏.‏

لا أعلم أسماء هذه إحدى من تقدم أم غيرهن قاله أبو علي‏.‏

أسماء بنت الصلت السلمية‏.‏

اختلف فيها وفي اسمها‏.‏

فقال أحمد بن صالح المصري‏:‏ أسماء بنت الصلت السلمية من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏

وروي عن قتادة نحوه‏.‏

وقال ابن إسحاق‏:‏ سناء بنت أسماء بن الصلت السلمية تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم طلقها‏.‏

وقال علي بن عبد العزيز بن علي بن الحسن الجرجاني النسابة‏:‏ هي وسناء بنت الصلت بن حبيب بن جارية ابن هلال بن حرام بن سماك بن عوف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم السلمية تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم فماتت قبل أن تصل اليه‏.‏

وقال أبو عمر‏:‏ قول من قال سناء بنت الصلت أولى بالصواب إن شاء الله تعالى وفي سبب فراقها اختلاف أيضاً ولا يثبت فيها شيء من جهة الإسناد‏.‏

أسماء بنت عمرو بن عدي بن ناني بن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب ابن سلمة أم منيع الأنصارية من المبايعات بيعة العقبة‏.‏

أسماء بنت عميس بن معد بن الحارث بن تيم بن كعب بن مالك بن قحافة بن عامر بن ربيعة بن عامر بن معاوية بن زيد بن مالك بن بشر بن وهب الله بن شهران بن عفرس بن خلف بن أقبل وهو جماعة خثعم بن أنمار على الاختلاف في أنمار هذا وقيل أسماء بنت عميس بن مالك بن النعمان ابن كعب بن مالك بن قحافة بن عامر بن زيد بشر بن وهب الله الخثعمية من خثعم‏.‏

وأمها هند بنت عوف بن زهير بن الحارث بن كنانة وهي أخت ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وأخت لبابة أم الفضل زوجة العباس وأخت أخواتها فأسماء وأختها سلمى وأختها سلامة الخثعميات هن أخوات ميمونة لأم‏.‏

وهن تسع وقيل عشر أخوات لأم وست لأب وأم قد ذكرناهن جملة في باب لبابة أم الفضل زوجة العباس وذكرنا كل واحدة منهن في بابها بما يحسن ذكرها والحمد لله تعالى‏.‏

كانت أسماء بنت عميس من المهاجرات إلى أرض الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب فولدت له هناك محمداً أو عبد الله وعوناً ثم هاجرت إلى المدينة فلما قتل جعفر بن أبي طالب تزوجها أبو بكر الصديق فولدت له محمد بن أبي بكر ثم مات عنها فتزوجها علي بن أبي طالب فولدت له يحيى بن علي بن أبي طالب لا خلاف في ذلك‏.‏

وزعم ابن الكلبي أن عون بن علي بن أبي طالب أمه أسماء بنت عميس الخثعمية ولم يقل هذا أحد غيره فيما علمت وقيل‏:‏ كانت أسماء بنت عميس الخثعمية تحت حمزة بن عبد المطلب فولدت له ابنة تسمى أمة الله وقيل أمامة ثم خلف عليها بعده شداد بن الهاد الليثي ثم العتواري حليف بني هاشم فولدت له عبد الله وعبد الرحمن ابني شداد ثم خلف عليها بعد شداد جعفر بن أبي طالب وقيل‏:‏ إن التي كانت حمزة وشداد سلمى بنت عميس لا أسماء أختها روى عن أسماء بنت عميس من الصحابة عمر بن الخطاب وأبو موسى الأشعري وابنها عبد الله بن جعفر بن أبي طالب‏.‏

أسماء بنت مرثد الحارثية‏.‏

روى عنها حديثها في الاستحاضة جابر بن عبد الله من حديث حرام بن عثمان المدني عن ابني جابر‏:‏ محمد وعبد الرحمن عن أبيهما جابر بن عبد الله ولا يصح لأنه انفرد به حرام بن عثمان وهو متروك عند جميعهم‏.‏

قال الشافعي‏:‏ الحديث عن حرام بن عثمان حرام‏.‏

أسماء بنت النعمان بن الجون بن شرحبيل وقيل أسماء بنت النعمان بن الأسود بن الحارث بن شراحيل بن النعمان بن كندة أجمعوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجها‏.‏

واختلفوا في قصة فراقه لها فقال بعضهم‏:‏ لما دخلت عليه دعاها فقالت‏:‏ تعال أنت وأبت أن تجيء‏.‏

هذا قول قتادة وأبي عبيدة‏.‏

قال قتادة وهي أسماء بنت النعمان من بني الجون‏.‏

وزعم بعضهم أنها قالت له‏:‏ أعوذ بالله منك فقال قد عذت بمعاذ وقد أعاذك الله مني فطلقها‏.‏

قال قتادة‏:‏ وهذا باطل إنما قال هذا لامرأة جميلة تزوجها من بني سليم فخاف نساؤه أن تغلبهن على النبي صلى الله عليه وسلم فقلن لها‏:‏ إنه يعجبه أن تقولي له‏:‏ أعوذ بالله منك فقالت لما دخلت عليه‏:‏ أعوذ بالله منك‏.‏

قال‏:‏ قد ‏"‏ عذت بمعاذ ‏"‏‏.‏

وقال أبو عبيدة‏:‏ كلتاهما عاذتا بالله منه‏.‏

وقال عبد الله بن محمد بن عقيل‏:‏ ونكح رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من كندة وهي الشقية التي سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يردها إلى قومها وأن يفارقها ففعل وردها مع رجل من الأنصار يقال له أبو أسيد الساعدي‏.‏

وقال آخرون‏:‏ كانت أسماء بنت النعمان الكندية من أجمل النساء فخاف نساؤه أن تغلبهن عليه صلى الله عليه وسلم فقلن لها‏:‏ إنه يحب إذا دنا منك أن تقولي له‏:‏ أعوذ بالله منك‏.‏

فلما دنا منها قالت‏:‏ إني أعوذ بالله منك‏.‏

فقال‏:‏ ‏"‏ قد عذت بمعاذ ‏"‏‏.‏

فطلقها ثم سرحها إلى قومها وكانت تسمي نفسها الشقية‏.‏

وقال الجرجاني النسابة صاحب كتاب الموفق‏:‏ أسماء بنت النعمان الكندية هي التي قالت لها نساء النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ إن أردت أن تحظي عنده فتعوذي بالله منه‏.‏

فلما دخل عليها قالت‏:‏ أعوذ بالله منك فصرف وجهه عنها وقال‏:‏ ‏"‏ الحقي بأهلك ‏"‏‏.‏

فخلف عليها المهاجر بن أبي أمية المخزومي ثم خلف عليها قيس بن مكشوح المرادي‏.‏

وقال آخرون‏:‏ التي تعوذت بالله من النبي صلى الله عليه وسلم هي من سبي بني العنبر يوم ذات الشقوق وكانت جميلة وأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يتخذها فقالت له هذا‏.‏

وقال آخرون‏:‏ بل كان بأسماء وضح كوضح العامية ففعل بها مثل ما فعل بالعامرية‏.‏

وذكر ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب قال‏:‏ وفارق رسول الله صلى الله عليه وسلم أخت بني الجون من أجل بياض كان بها‏.‏

قال أبو عمر‏:‏ الاختلاف في الكندية كثيراً جداً منهم من يقول‏:‏ هي أسماء بنت النعمان ومنهم من يقول‏:‏ هي أميمة بنت النعمان ومنهم من يقول‏:‏ أمامة بنت النعمان واختلافهم في سبب فراقها على ما رأيت والاضطراب فيها وفي صواحبها اللواتي لم يجتمع عليهن من أزواجه صلى الله أسماء بنت زيد بن السكن الأنصارية أحد نساء بني عبد الأشهل هي من المبايعات وهي ابنه عمة معاذ بن جبل تكنى أم سلمة وقيل أم عامر مدنية‏.‏

كانت من ذوات العقل والدين روي عنها أنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت إني رسول من ورائي من جماعة نساء المسلمين كلهن يقلن بقولي وعلى مثل رأيي إن الله تعالى بعثك إلى الرجال والنساء فآمنا بك واتبعناك ونحن معشر النساء مقصورات مخدرات قواعد بيوت ومواضع شهوات الرجال وحاملات أولادهم وإن الرجال فضلوا بالجمعات وشهود الجنائز والجهاد وإذا خرجوا للجهاد حفظنا لهم أموالهم وربينا أولادهم أفنشاركهم في الأجر يا رسول الله فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم بوجهه إلى أصحابه فقال‏:‏ ‏"‏ هل سمعتم مقالة امرأة أحسن سؤالاً عن دينها من هذه ‏"‏‏.‏

فقالوا‏:‏ بلى والله يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ انصرفي يا أسماء وأعلمي من ورائك من النساء أن حسن تبعل إحداكن لزوجها وطلبها لمرضاته واتباعها لموافقته يعدل كل ما ذكرت للرجال ‏"‏‏.‏

فانصرفت أسماء وهي تهلل وتكبر استبشاراً بما قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏

روى عنها محمود بن محمد وشهر بن حوشب وإسحاق بن راشد وغيرهم‏.‏

أسيرة الأنصارية روت عنها حميضة بنت ياسر‏.‏

أمامة بنت الحارث بن حزن الهلالية‏.‏

أخت ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏

كذا قال بعض الرواة فأوهم وصحف ولا أعلم لميمونة أختاً من أب ولا من أم اسمها أمامة وإنما أخواتها من أبيها‏:‏ لبابة الكبرى زوج العباس ولبابة الصغرى زوج الوليد بن المغيرة وثلاث أخوات سواهما مذكورات في هذا الكتاب في أبوابهن‏.‏

ولهن ثلاث أخوات من أمهن تمام يأتي تسع ذكرهن إن شاء الله تعالى كلهن في مواضعهن من هذا الكتاب‏.‏

أمامة بنت أبي العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف أمها زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولدت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبها وكان ربما حملها على عنقه في الصلاة‏.‏

حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال‏:‏ حدثنا قاسم بن أصبغ قال‏:‏ حدثنا أحمد بن زهير قال‏:‏ حدثنا موسى بن إسماعيل قال‏:‏ حدثنا حماد بن سلمة قال‏:‏ حدثنا علي بن زيد عن أم محمد عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهديت له هدية فيها قلادة من جزع فقال‏:‏ ‏"‏ لأدفعنها إلى أحب أهلي إلي ‏"‏‏.‏

فقال النساء‏:‏ ذهبت بها ابنة أبي قحافة فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم أمامة بنت زينب فأعلقها في عنقها وتزوجها علي بن أبي طالب بعد فاطمة زوجها منه الزبير بن العوام وكان أبوها أبو العاص قد أوصى بها إليه فلما قتل علي بن أبي طالب وآمت منه أمامة قالت أم الهيثم النخعية‏:‏ أشاب ذوائبي وأذل ركني أمامة حين فارقت القرينا تطيف به لحاجتها إليه فما استيأست رفعت رنينا وكان علي بن أبي طالب قد أمر المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب أن يتزوج أمامة بنت أبي العاص بن الربيع زوجته بعده لأنه خاف أن يتزوجها معاوية فتزوجها المغيرة فولدت له يحيى وبه كان يكنى وهلكت عند المغيرة وقد قيل‏:‏ إنها لم تلد لعلي ولا للمغيرة وكذلك قال الزبير إنها لم تلد للمغيرة بن نوفل‏.‏

قال‏:‏ وليس لزينب عقب‏.‏

وذكر عمر بن شبة قال‏:‏ حدثنا علي بن محمد النوفلي عن أبيه أنه حدثه عن أهله أن علياً لما حضرته الوفاة قال لأمامة بنت أبي العاص‏:‏ إني لا آمن أن يخطبك هذا الطاغية بعد موتي يعني معاوية فإن كان لك في الرجال حاجة فقد رضيت لك المغيرة بن نوفل عشيراً فلما انقضت عدتها كتب معاوية إلى مروان يأمره أن يخطبها عليه ويبذل لها مائة ألف دينار فلما خطبها أرسلت إلى المغيرة بن نوفل إن هذا قد أرسل يخطبني فإن كان لك بنا حاجة فأقبل فأقبل وخطبها من الحسن بن علي فزوجها منه روى هشيم عن داود بن أبي هند عن الشعبي قال‏:‏ أمة الله بنت أبي بكر الثقفية في الصحابة‏.‏

روى عنها عطاء بن أبي ميمونة تعد في أهل البصرة‏.‏

أمة بنت أبي الحكم الغفارية ويقال أمية‏.‏

روى عنها ابنها سليمان بن سحيم حديثها عن النبي صلى الله عليه وسلم في القدر‏.‏

أمة بنت خالد بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس تكنى أم خالد مشهورة بكنيتها ولدت بأرض الحبشة مع أخيها سعيد بن خالد بن سعيد بن العاص‏.‏

أمها أميمة ويقال هميمة بنت خلف بن أسعد بن عامر بن بياضة بن خزاعة تزوج أمة بنت خالد الزبير بن العوام ولدت له عمرو ابن الزبير وخالد بن الزبير وبخالد ابنها من الزبير كانت تكنى أم خالد روت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنها سمعته يتعوذ من عذاب القبر روى عنها موسى وإبراهيم ابنا عقبة‏.‏

بن أسعد بن عامر الخزاعية‏.‏

زوج خالد بن سعيد ابن العاص بن أمية هاجرت معه إلى أرض الحبشة وولدت له هناك سعيد بن خالد وأمة بنت خالد ويقال في أميمة هميمة بنت خلف بن أسعد بن عامر الخزاعية وقد قال فيها بعض الناس أمينة فصحف والله أعلم‏.‏

أميمة بنت رقيقة أمها رقيقة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى أخت خديجة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وهي أميمة بنت عبد بن بجاد بن عمير ابن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة روى عن أميمة بنت رقيقة محمد ابن المنكدر وابنتها حكيمة بنت أميمة‏.‏

أميمة بنت النجار الأنصارية حديثها عند ابن جريج عن حكيمة بنت أبي حكيم عن أمها أميمة أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كان لهن عصائب فيها الروس والزعفران فيغطين بها أسافل رؤوسهن قبل أن يحرمن ثم يحرمن كذلك جعل العقيلي هذا الحديث لأميمة بنت النجار الأنصارية وأنا أظنه لأميمة بنت رقيقة بدليل حديث حجاج عن ابن جريج عن حكيمة بنت أميمة بنت رقيقة عن أمها قالت‏:‏ كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم قدح من عيدان يبول فيه‏.‏

ذكره أبو داود عن محمد بن عيسى عن حجاج‏.‏

أميمة مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏

روى عنها جبير بن نفير الحضرمي حديثها عند أهل الشام‏.‏

أنيسة بنت خبيب بن أساف الأنصاري عمة خبيب بن عبد الرحمن ابن خبيب بن أساف‏.‏

تعد في أهل البصرة حديثها عند شعبة عن خبيب عن عمته أنيسة‏.‏

واختلف فيه على شعبة فمنهم من يقول فيه‏:‏ إن ابن أم مكتوم ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي بلال‏.‏

ومنهم من يقول فيه كما روى ابن عمر إن بلالاً ينادي بليل وهو المحفوظ والصواب إن شاء الله‏.‏

أنيسة بنت عدي امرأة من بلي يقال‏:‏ لها صحبة يروى عنها سعيد ابن عثمان البلوي وهي جدته وهي أم عبد الله بن سلمة العجلاني المقتول بأحد‏.‏

أنيسة النخعية ذكرت قدوم معاذ بن جبل عليهم باليمن رسولاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم قالت‏:‏ قال لنا معاذ‏:‏ أنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إليكم صلوا خمساً وصوموا شهر رمضان وحجوا البيت من استطاع إليه سبيلاً‏.‏

قالت‏:‏ وهو يومئذ ابن ثماني عشرة سنة‏.‏

  باب الباء

بجيدة فيما ذكر ابن ابي خيثمة عن أبيه عن يزيد بن هارون عن ابن أبي ذئب عن المقبري عن عبد الرحمن بن بجيدة عن أمه بجيدة قالت‏:‏ قال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ اجعل في يد السائل ولو ظلفاً محرقاً ‏"‏‏.‏

هكذا قال بالإسناد المذكور بجيدة وإنما هي أم بجيد يقال اسمها حواء‏.‏

وسنذكرها في باب الحاء وفي باب الباء من الكنى‏.‏

وقد ذكر ابن أبي خيثمة عن ابن الأصبهاني عن أبي أسامة عن عبد الحميد بن جعفر عن المقبري عن عبد الرحمن بن بجيد الأنصاري عن جدته قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ يا نساء المؤمنات لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة ‏"‏‏.‏

وهذا هو الصواب إن شاء الله تعالى ولا وجه لقول من قال فيها بجيدة‏.‏

أقطع لها رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر ثلاثين وسقاً‏.‏

ذكرها ابن هشام عن ابن إسحاق‏.‏

بديلة بنت مسلم بن عميرة بن سلمى الحارثية من الأنصار حديثها في تحويل القبلة مدنية‏.‏

برة بنت أبي تجراة العبدرية‏.‏

من حلفائهم مكية ذكر الزبير أن بني أبي تجراة قوم من كندة قدموا بمكة‏.‏

روت عنها صفية أم منصور ابن عبد الرحمن‏.‏

من حديثها في أعلام النبوة وفي الإبعاد عند حاجة الإنسان‏.‏

برة بنت عامر بن الحارث بن السباق بن عبد الدار بن قصي القرشية العبدرية‏.‏

كانت تحت أبي إسرائيل من بني الحارث وهو الذي جاء في قصة الحديث في النذر فولدت له اسرائيل بن أبي إسرائيل‏.‏

قتل يوم الجمل وكانت برة بنت عامر من المهاجرات‏.‏

بركة بنت ثعلبة بن عمرو بن حصن بن مالك بن سلمة بن عمرو بن النعمان‏.‏

وهي أم أيمن غلبت عليها كنيتها كنيت بابنها أيمن بن عبيد وهي بعد أم أسامة بن زيد‏.‏

تزوجها زيد بن حارثة بعد عبيد الحبشي فولدت له أسامة يقال لها مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وخادم رسول الله صلى الله عليه وسلم بأم الظباء هاجرت