باب الحاء
حبيبة بنت أبي أمامة أسعد بن
زرارة.
تزوجها سهل بن حنيف فولدت له
أبا أمامة فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم أسعد وكناه أبا
أمامة وأختها الفارعة امرأة نبيط بن جابر من بني مالك بن النجار.
حدثنا خلف بن قاسم حدثنا أبو
علي سعيد بن عثمان بن السكن حدثنا أحمد بن
علي الجوزجاني حدثنا زياد بن أيوب حدثنا عبد الله بن إدريس حدثنا محمد بن عمارة الأنصاري
المدني عن زينب بنت نبيط امرأة أنس ابن مالك قالت: أوصى أبو أمامة بأمي وخالتي
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدم عليه حلي من ذهب ولؤلؤ يقال له الرعاث
فحلاهن رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك الرعاث قالت زينب: فأدركت بعض ذلك
الحلي عند أهلي.
حبيبة ويقال لها الشيبية
العبدرية.
مكية حديثها عن النبي صلى
الله عليه وسلم: " اسعوا فإن الله كتب عليكم
السعي ".
مثل حديث تملك الشيبية روت
عنها صفية بنت شيبة.
روى الشافعي ومعاذ ابن هانئ
وطائفة عن عبد الله بن المؤمل قال: حدثنا
عمر بن عبد الرحمن بن محيصن عن عطاء بن أبي رباح قال: حدثتني صفية بنت شيبة عن
امرأة يقال لها حبيبة بنت أبي تجراة قالت: دخلنا دار أبي حسين في نسوة من قريش والنبي
صلى الله عليه وسلم يطوف بالبيت حتى إن ثوبه ليدور به وهو يقول لأصحابه: "
اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي ".
هذا لفظ حديث معاذ بن هانئ
وإسناده.
ذكره الطحاوي عن إبراهيم بن
مرزوق عن معاذ وقد ذكرنا الاضطراب على عبد
الله بن المؤمل في اسناد هذا الحديث في كتاب التمهيد.
حبيبة بنت جحش قاله قوم
وزعموا أنها تكنى أم حبيبة والأشهر أنها أم حبيبة
مشهورة بكنيتها حبيبة ويقال مليكة والصواب حبيبة بنت خارجة بن زيد بن أبي زهير
بن مالك بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج ابن الحارث بن الخزرج
زوجة أبي بكر الصديق هي بنت خارجة التي قال فيها أبو بكر في مرضه الذي مات منه
إن ذا بطن بنت خارجة قد ألقي في خلدي أنها جارية فكانت كذلك جارية ولدت بعد موته
فسمتها عائشة أم كلثوم ثم تزوجها طلحة بن عبيد الله فولدت له زكريا وعائشة ابني
طلحة هذا قول أهل النسب.
وروى ابن عيينة عن إسماعيل بن
أبي خالد قال: خطب عمر بن الخطاب أم كلثوم
بنت أبي بكر إلى عائشة فأطمعته وقالت أين المذهب بها عنك فلما ذهبت قالت الجارية
تزوجيني عمر وقد عرفت غيرته وخشونة عيشه والله لئن فعلت لأخرجن إلى قبر رسول
الله صلى الله عليه وسلم ولأصيحن به إنما أريد فتى من قريش يصب علي الدنيا صباً
قال: فأرسلت عائشة إلى عمرو ابن العاص فأخبرته الخبر فقال عمرو وأنا أكفيك فقال:
يا أمير المؤمنين لو جمعت إليك امرأة فقال عسى أن يكون ذلك في أيامك هذه قال
ومن ذكر أمير المؤمنين قال أم كلثوم بنت أبي بكر قال: مالك ولجارية تنعى إليك أباها
بكرة وعشياً قال عمر: أعائشة أمرتك بذلك قال: نعم فتركها.
قال: فتزوجها طلحة بن عبيد
الله.
وقال علي: لقد تزوجها أفتى
أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم.
قال أبو عمر: أما أمها
حبيبة بنت خارجة بن زيد بن أبي زهير فتزوجها بعد أبي بكر الصديق
خبيب بن أساف وله معها قصة في جارية لها قذفته بها اختلفت
الرواية في حكم عمر فيها.
حبيبة ابنة أبي سفيان قاله
أبان بن صمحة سمع محمد بن سيرين يقول حدثتني
حبيبة بنت أبي سفيان وقد ذكرها ابن عيينة سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول
فيمن مات له ثلاثة من الولد.
ولم يرو عنها غير محمد بن
سيرين ولا يعرف لأبي سفيان ابنة يقال لها حبيبة
والذي أظنه حبيبة بنت أم حبيبة ابنة أبي سفيان وقد ذكرها ابن عيينة في حديثه عن
الزهري عن عروة عن زينب بنت أم سلمة عن حبيبة بنت أم حبيبة عن أمها أم حبيبة عن زينب
بنت جحش قالت استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم من نوم محمراً وجهه وهو يقول:
" لا إله إلا الله ويل للعرب من شر قد اقترب ".
الحديث قال الحميدي: قال
سفيان أحفظ من الزهري في هذا الحديث أربع نسوة
كلهن قد رأين النبي صلى الله عليه وسلم اثنتان من أزواجه: أم حبيبة وزينب بنت
جحش وثنتان ربيبتاه: زينب بنت أم سلمة وحبيبة بنت أم حبيبة وحبيبة أبوها عبيد الله
بن جحش مات بأرض الحبشة وهذا كله قول ابن عيينة وقد ذكرنا الاختلاف على الزهري وعلى
ابن عيينة عنه أيضاً في ذكر حبيبة في هذا الحديث مجوداً في كتاب التمهيد وذكر موسى
بن عقبة فيمن هاجر إلى أرض الحبشة حبيبة بنت عبيد الله بن جحش.
قال: ثم تنصر هنالك أبوها
ومات نصرانياً.
حبيبة بنت سهل الأنصارية التي
اختلعت من ثابت بن قيس فيما روى أهل المدينة.
روت عنها عمرة وجائز أن تكون
حبيبة هذه وجميلة بنت أبي ابن سلول اختلعتا من ثابت بن قيس بن
شماس.
حبيبة ابنة شريق ويقال ابنة
أبي شريق الأنصارية هي جدة عيسى بن مسعود بن الحكم وهو يروى
عنها.
حبيبة بنت عبيد الله بن جحش
بن رياب وأمها أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان
زوج النبي صلى الله عليه وسلم وبها كانت تكنى.
هاجرت مع أبيها إلى أرض
الحبشة فتنصر أبوها هنالك ومات نصرانياً وقدمت
مع أمها على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة.
حذافة بنت الحارث السعدية أخت
النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة وهي
بنت حليمة السعدية.
قال ابن إسحاق: يقال لها
الشيماء غلب عليها ذلك فلا تعرف في قومها إلا
به.
وذكروا أن الشيماء كانت تحضن
النبي صلى الله عليه وسلم مع أمها إذ كان
عندهم.
حريملة بنت عبد الأسود ماتت
بأرض الحبشة هكذا ذكره الطبري.
أخت فاطمة بنت قيس الفهرية
تزوجها سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل فولدت له.
حديثها عند الزهري عن عبد
الله بن عبيد الله.
حسانة المزنية كان اسمها
جثامة فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" بل أنت حسانة المزنية ".
كانت صديقة خديجة زوج النبي
صلى الله عليه وسلم وكان رسول الله صلى الله
عليه وسلم يصلها ويقول: " حسن العهد من الإيمان ".
أخبرنا عبد الوارث بن سفيان
حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا محمد بن يونس حدثنا
الضحاك بن مخلد حدثنا صالح بن رستم حدثنا ابن أبي مليكة عن عائشة قالت: جاءت
عجوز إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال لها: " من أنت ".
قالت: أنا جثامة المزنية
قال: " بل أنت حسانة المزنية كيف حالكم
كيف كنتم بعدنا ".
قالت: بخير بأبي أنت وأمي
يا رسول الله فلما خرجت قلت يا رسول الله تقبل على هذه العجوز هذا
الإقبال قال: " إنها كانت تأتينا أيام خديجة وإن قال
أبو عمر: هذه الرواية أولى بالصواب من رواية من روى ذلك في الحولاء بنت تويت والله
أعلم فالحديث عند أبي عاصم واختلف عليه فيه وروى ثابت عن أنس قال كان رسول الله
صلى الله عليه وسلم إذا أهديت إليه هدية قال: " اذهبوا ببعضها إلى فلانة فإنها
كانت صديقة لخديجة وإنها كانت تحب خديجة ".
حسنة أم شرحبيل بن حسنة هاجرت
الى النبي صلى الله عليه وسلم مع زوجها سفيان بن معمر الجمحي
ذكرها أبو عمر في باب زوجها.
حفصة بنت عمر بن الخطاب زوج
النبي صلى الله عليه وسلم قد تقدم ذكر نسبها
في ذكر أبيها وهي أخت عبد الله بن عمر لأبيه وأمه وأمهما زينب بنت مظعون بن حبيب
بن وهب بن حذافة بن جمح.
كانت حفصة من المهاجرات وكانت
قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت خنيس
ابن حذافة بن قيس بن عدي السهمي.
فلما تأيمت ذكرها عمر لأبي
بكر وعرضها عليه فلم يرجع إليه أبو بكر كلمة
فغضب من ذلك عمر ثم عرضها على عثمان حين ماتت رقية بنت رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقال عثمان: ما أريد أن أتزوج اليوم فانطلق عمر إلى رسول الله صلى الله عليه
وسلم فشكا إليه عثمان وأخبره بعرضه حفصة عليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" يتزوج حفصة من هو خير من عثمان ويتزوج عثمان من هي خير من حفصة
".
ثم خطبها إلى عمر فتزوجها
رسول الله صلى الله عليه وسلم فلقي أبو بكر
عمر بن الخطاب فقال له: لا تجد علي في نفسك فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان
ذكر حفصة فلم أكن لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو تركها لتزوجتها.
وتزوجها رسول الله صلى الله
عليه وسلم عند أكثرهم في وقال أبو عمر: طلقها تطليقة ثم
ارتجعها وذلك أن جبرائيل عليه السلام قال: " راجع حفصة فإنها
قوامة صوامة وإنها زوجتك في الجنة ".
وروى موسى بن علي بن رباح عن
أبيه عن عقبة بن عامر قال: طلق رسول الله
صلى الله عليه وسلم حفصة بنت عمر فبلغ ذلك عمر فحثا على رأسه التراب وقال: ما
يعبأ الله بعمر وابنته بعد هذا فنزل جبريل من الغد على رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقال: " إن الله يأمرك أن تراجع حفصة بنت عمر رحمة لعمر ".
وأوصى عمر بعد موته إلى حفصة
وأوصت حفصة إلى عبد الله بن عمر بما أوصى به إليها عمر بصدقة
تصدقت بها وبمال وقفته بالغابة.
وتوفيت في حين بايع الحسن بن
علي عليهما السلام لمعاوية وذلك في جمادى الأولى سنة إحدى
وأربعين وكذلك قال أبو معشر وقال غيره: توفيت حفصة سنة خمس وأربعين
وذكر الدولابي عن أحمد بن محمد بن أيوب أن حفصة توفيت سنة سبع وعشرين.
حقة بنت عمرو كانت قد صلت
القبلتين روى عنها أبو مجلز أنها كانت تلبس
المعصفر في حكيمة بنت غيلان الثقفية امرأة يعلى بن مرة روت عن زوجها يعلى بن مرة
ما أدري أسمعت من النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً أم لا.
حليمة السعدية هي حليمة بنت
أبي ذؤيب وأبو ذؤيب هو عبد الله ابن الحارث بن شجنة بن جابر بن
رزام بن ناضرة بن سعد بن بكر بن هوازن ابن منصور بن عكرمة
بن حفصة بن غيلان بن مضر أم النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة هي التي أرضعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أكملت رضاعه ورأت له برهاناً وعلماً جليلاً تركنا
ذكره لشهرته.
روى زيد بن أسلم عن عطاء بن
يسار قال: جاءت حليمة ابنة عبد الله أم
النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين فقام
إليها وبسط لها رداءه فجلست عليه.
روت عن النبي صلى الله عليه
وسلم روى عنها عبد الله ابن جعفر.
حمامة ذكرها أبو عمر في جملة
من اشتراه أبو بكر من المعذبين في الله فأعتقهم.
حمنة بنت جحش بن رياب الأسدية
من بني أسد بن خزيمة أخت زينب بنت جحش كان
عند مصعب بن عمير وقتل عنها يوم أحد فتزوجها طلحة بن عبيد الله فولدت له محمداً وعمران
ابني طلحة بن عبيد الله وكانت حمنة ممن خاض في الإفك على عائشة وجلدت في ذلك مع
من جلد فيه عند من صحح جلدهم وكانت تستحاض هي وأختها أم حبيبة بنت جحش روى عنها ابنها
عمران بن طلحة بن عبيد الله.
الأنصارية من بني عبد الأشهل
مدنية جدة عمرو بن معاذ الأشهلي.
روت عن النبي صلى الله عليه
وسلم أنها سمعته يقول: " ردوا السائل
ولو بظلف محرق ".
روى عنها عمرو بن معاذ
المذكور.
حواء بنت يزيد بن سنان بن كرز
بن زعوراء الأنصارية قال مصعب: أسلمت وكانت تكتم من زوجها
قيس بن الخطيم الشاعر إسلامها فلما قدم قيس مكة حين خرجوا
يطلبون الحلف في قريش عرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام فاستنظره
قيس حتى يقدم المدينة وسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجتنب زوجته حواء
بنت يزيد وأوصاه بها خيراً وقال له: إنها قد أسلمت ففعل قيس وحفظ وصية رسول الله
صلى الله عليه وسلم فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " وفى الأديعج
".
وقد أنكرت هذه القصة على مصعب
وقال منكروها: إن صاحبها قيس بن شماس وأما قيس بن الخطيم فقتل
قبل الهجرة والقول عندنا قول مصعب وقيس ابن شماس أسن من
حواء الأنصارية جدة ابن بجيد كانت من المبايعات من حديثها ما حدثنا به يعيش بن سعيد
حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم حدثنا أبو يعقوب الجنيني عن
هشام بن سعد عن يزيد بن أسلم عن ابن بجيد عن جدته حواء وكانت من المبايعات قالت:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " أسفروا بالصبح فإنه كلما أسفرتم
أعظم للأجر ".
وحدثنا عبد الوارث حدثنا قاسم
حدثنا أحمد بن زهير حدثنا سعيد بن منصور حدثنا حفص بن ميسرة
الصنعاني حدثنا زيد بن أسلم عن عمرو بن معاذ الأنصاري عن جدته
حواء قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ردوا السائل ولو بظلف
محرق ".
وروى المقبري عن عبد الرحمن
بن بجيد الأنصاري عن جدته قالت: قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم: " يا نساء المؤمنات لا تحقرن إحداكن لجارتها
ولو فرسن شاة ".
وقد ذكرنا الاضطراب في هذا
الإسناد في كتاب التميهد ومنهم من يجعل حواء
هذه هي التي قبلها.
والله أعلم.
ابن حبيب بن أسد بن عبد العزى
بن قصي القرشية الأسدية هاجرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
وكانت من المجتهدات في العبادة وفيها جاء الحديث أنها كانت
لا تنام الليل.
فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: " إن الله لا يمل حتى تملوا اكلفوا
من العمل ما لكم به طاقة ".
وروى أبو عاصم الضحاك بن مخلد
قال: حدثنا صالح بن رستم عن ابن أبي مليكة
عن عائشة قالت: استأذنت الحولاء على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأذن لها وأقبل
عليها وقال: كيف أنت فقلت يا رسول الله أتقبل على هذه هذا الإقبال فقال: "
إنها كانت تأتينا في زمن خديجة وإن حسن العهد من الإيمان ".
هكذا رواه محمد بن موسى
الشامي عن أبي عاصم بإسناده المذكور استأذنت الحولاء
ولم يقل بنت تويت ولا نسبها وقد غلط في ذلك محمد بن موسى الشامي والله أعلم لأنه
قد روى هذا الحديث عن أبي عاصم بخلاف ما رواه محمد بن موسى الشامي ونذكره في هذا
الباب عند ذكر حسانة المزنية.
الحويصلة بنت قطبة بن حوي.
قال أبو عمر في باب قطبة
أبيها: إنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم أبايعك
على نفسي وعلى الحويصلة.