خالدة بنت الأسود بن عبد يغوث
ذكرها بقي بن مخلد في تفسير آل عمران في
قوله تعالى: " وتخرج الحي من الميت ".
آل عمران 27.
وذكره بسنده عن معمر عن
الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن عائشة
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها فرأى عندها امرأة تصلي في المسجد وكانت
متعبدة فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " يا عائشة من هذه " قالت
إحدى خالاتك.
قال: " إن خالاتي
بهذه البلاد الغرائب فأي خالاتي هذه ".
قالت: هذه خالدة بنت الأسود
بن عبد يغوث قال: " سبحان الله الذي
يخرج الحي من الميت ".
إن صح هذا الحديث فإنما كانت
خالته لأن الأسود ابن عبد يغوث بن وهب أم
النبي صلى الله عليه وسلم فخالدة بنت الأسود بنت بن خال بن عبد مناف بن زهرة والد
خالدة هذه هو ابن أخي آمنة بنت وهب النبي صلى الله عليه وسلم فهي من خالاته ولم
أعرف من ذكرها غير بقي بن مخلد.
خالدة بنت أنس الساعدية أم
بني حزم حديثها عن النبي صلى الله عليه وسلم
في الرقية.
خالدة أو خلدة بنت الحارث عمة
عبد الله بن سلام ذكر ذلك ابن إسحاق فيما اقتصه عبد الله بن سلام
في إسلامه وإسلام أهل بيته.
قال: وأسلمت عمتي خالدة.
خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد
العزى بن قصي القرشية الأسدية زوج النبي صلى الله عليه وسلم.
قال الزبير: كانت تدعى في
الجاهلية الطاهرة أمها فاطمة بنت زائدة بن
الأصم والأصم اسمه جندب بن هرم بن رواحة ابن حجر بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي.
كانت خديجة تحت أبي هالة بن
زرارة بن نباش بن عدي بن حبيب بن صرد بن سلامة
بن جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم التميمي هكذا نسبه الزبير.
وأما الجرجاني النسابة
فقال: كانت خديحة قبل عند أبي هالة هند بن النباش
ابن زرارة بن وقدان بن حبيب بن سلامة بن عدي بن جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم
فولدت له هند ثم اتفقا فقالا: ثم خلف عليها بعد أبي هالة عتيق ابن عائذ بن عبد
الله بن عمرو بن مخزوم ثم خلف عليها بعد عتيق المخزومي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقال قتادة: كانت خديجة تحت
عتيق ابن عائذ بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم
ثم خلف عليها بعده أبو هالة هند بن زرارة بن النباش هكذا قال قتادة: والقول الأول
الأصح إن شاء الله تعالى.
ولم يختلفوا أنه ولد له صلى
الله عليه وسلم منها ولده كلهم حاشا إبراهيم.
زوجه إياها عمرو بن أسد بن
عبد العزى بن قصي.
وقال عمرو بن أسد: محمد بن
عبد الله بن عبد المطلب يخطب خديجة بنت خويلد
هذا الفحل لا يقدع أنفه.
وكانت إذ تزوجها رسول الله
صلى الله عليه وسلم بنت أربعين سنة.
فأقامت معه صلى الله عليه
وسلم أربعاً وعشرين سنة وتوفيت وهي بنت أربع
وستين سنة وستة أشهر.
وكان رسول الله صلى الله عليه
وسلم إذ تزوج خديجة ابن إحدى وعشرين سنة وقيل ابن خمس وعشرين سنة
وهو الأكثر وقيل ابن ثلاثين سنة وأجمعوا أنها ولدت له أربع
بنات كلهن أدركن الإسلام وهاجرن فهن: زينب وفاطمة ورقية وأم كلثوم.
وأجمعوا أنها ولدت له ابنا
يسمى القاسم وبه كان يكنى صلى الله عليه وسلم
هذا مما لا خلاف فيه بين أهل العلم وقال معمر عن ابن شهاب: زعم بعض العلماء أنها
ولدت له ولداً يسمى الطاهر.
وقال بعضهم: ما نعلمها ولدت
له إلا القاسم وولدت له بناته الأربع ورقية
والقاسم والطاهر وقال عقيل عن ابن شهاب: ولدت له خديجة فاطمة وزينب وأم كلثوم
وكانت زينب أكبر بنات النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال قتادة: ولدت له خديجة
غلامين وأربع بنات القاسم وبه كان يكنى وعاش
حتى مشى وعبد الله مات صغيراً ومن النساء فاطمة وزينب ورقية وأم كلثوم.
وقال الزبير: ولد لرسول
الله صلى الله عليه وسلم القاسم وهو أكبر ولده
ثم زينب ثم عبد الله وكان يقال له: الطيب ويقال له: الطاهر ولد بعد النبوة ثم
أم كلثوم ثم فاطمة ثم رقية هكذا الأول فالأول ثم مات القاسم بمكة وهو أول ميت مات
من ولده ثم مات عبد الله أيضاً بمكة وقال ابن إسحاق: ولدت له خديجة زينب ورقية
وأم كلثوم وفاطمة وقاسماً وبه كان يكنى والطاهر والطيب فأما القاسم والطيب والطاهر
فهلكوا بمكة في الجاهلية وأما بناته فكلهن أدركن الإسلام فأسلمن وهاجرن معه صلى
الله عليه وسلم وقال مصعب الزبيري: ولد لرسول الله صلى الله عليه وسلم القاسم وبه
كان يكنى وعبد الله وهو الطيب والطاهر لأنه ولد بعد الوحي وزينب وأم كلثوم ورقية
وفاطمة أمهم كلهم خديجة ففي قول مصعب وهو قول الزبير وأكثر أهل النسب أن عبد الله
ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الطيب وهو الطاهر له ثلاثة أسماء.
وقال علي بن عبد العزيز
الجرجاني النسابة: أولاد رسول الله صلى الله
عليه وسلم القاسم وهو أكبر أولاده ثم زينب قال: وقال ابن الكلبي: زينب ثم القاسم
ثم أم كلثوم ثم فاطمة ثم رقية ثم عبد الله وكان يقال له الطيب والطاهر قال:
وهذا هو الصحيح وغيره تخليط.
وقال أبو عمر: لا يختلفون
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يتزوج في الجاهلية غير خديجة
ولا تزوج عليها أحداً من نسائه حتى ماتت ولم تلد له من المهارى
غيرها وهي أول من آمن بالله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم وهذا قول قتادة
والزهري وعبد الله بن محمد بن عقيل وابن إسحاق وجماعة قالوا: خديجة أول من آمن
بالله من الرجال والنساء ولم يستثنوا وذكر ابن أبي خيثمة في أول كتاب المكيين قال:
وكان أول من آمن بالله ورسوله فيما قال محمد بن مسلم بن شهاب الزهري وعبد الله
بن محمد بن عقيل بن أبي طالب وقتادة بن دعامة السدوسي ومحمد بن إسحاق وأبو رافع
وابن عباس فذكر الأسانيد عن الزهري وابن عقيل وقتادة وابن إسحاق خديجة بنت خويلد
ثم قال: حدثنا الحسن بن حماد حدثنا علي بن هاشم ابن البريد عن محمد بن عبيد الله
بن أبي رافع عن أبيه عن جده قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: يوم الاثنين
وصلت خديجة آخر يوم الاثنين وكذا يقول ابن عباس.
حدثنا أبي قال: حدثنا يحيى
بن حماد حدثنا أبو عوانة عن أبي بلج عن عمرو
بن ميمون عن ابن عباس قال: كان علي بن أبي طالب أول من آمن بالله من الناس بعد
خديجة وقال ابن إسحاق: كانت خديجة بنت خويلد أول من آمن بالله ورسوله وصدق محمداً
صلى الله عليه وسلم فيما جاء به عن ربه وآزره على أمره فكان لا يسمع من المشركين
شيئاً يكرهه من رد عليه وتكذيب له إلا فرج الله عنه بها تثبته وتصدقه وتخفف
عنه وتهون عليه ما يلقى من قومه.
قال: وحدثني إسماعيل بن أبي
حكيم أنه بلغه عن خديجة أنها قالت لرسول الله صلى الله عليه
وسلم: يا بن عم أتستطيع أن تخبرني بصاحبك إذا جاءك تعني جبرائيل
عليه السلام فلما جاءه جبرائيل عليه السلام قال: يا خديجة هذا جبرائيل قد جاءني
فقالت له: قم يا بن عم فاقعد على فخدي اليمنى ففعل فقالت: هل تراه قال: نعم
قالت فتحول إلى اليسرى ففعل فقالت: هل تراه قال: نعم قالت: فاجلس في حجري ففعل
فقالت هل تراه قال: نعم فألقت خمارها وحسرت عن صدرها فقالت: هل تراه فقال:
لا قالت أبشر فإنه والله ملك وليس بشيطان.
وروي من وجوه أن النبي صلى
الله عليه وسلم قال: " يا خديجة إن جبرئيل
عليه السلام يقرئك السلام وبعضهم يروي هذا الخبر أن جبرئيل قال: يا محمد اقرأ
على خديجة من ربها السلام فقال: النبي صلى الله عليه وسلم يا خديجة هذا جبرئيل
يقرئك السلام من ربك فقالت خديجة: الله هو السلام ومنه السلام وعلى جبرئيل السلام.
أخبرنا خلف بن قاسم حدثنا علي
بن محمد بن إسماعيل الطوسي حدثنا محمد بن
إسحاق السراج قال: حدثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام قال: حدثنا زهير بن العلاء
العبدي حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال: أول من آمن بالله ورسوله خديجة
بنت خويلد زوجته.
قال زهير: وأنبأنا هشام بن
عروة عن أبيه قال: أول من آمن بالنبي صلى
الله عليه وسلم من الرجال والنساء خديجة بنت خويلد.
قرأت على أبي القاسم عبد
الوارث بن سفيان قال: حدثنا قاسم بن أصبغ قال:
حدثنا أبو قلابة عبد الله بن محمد الرقاشي حدثنا بدل بن المحبر حدثنا عبد السلام
قال: سمعت أبا يزيد المدني يحدث عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم خير نساء العالمين أربع مريم بنت عمران وابنة مزاحم امرأة فرعون وخديجة
بنت خويلد وفاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم وذكر أبو داود حدثنا موسى بن إسماعيل
حدثنا داود يعني ابن الفرات عن علباء بن أحمر عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد وفاطمة
بنت محمد ومريم بنت عمران وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون ".
قال أبو داود: حدثنا يوسف
بن موسى القطان حدثنا تميم بن الجعد حدثنا أبو جعفر الرازي عن
ثابت عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "
خير نساء العالمين مريم بنت عمران وآسية بنت مزاحم وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد
صلى الله عليه وسلم ".
وأخبرنا قاسم بن محمد حدثنا
خالد بن سعد حدثنا أحمد بن عمرو حدثنا ابن
إسحاق حدثنا عارم حدثنا داود بن أبي الفرات عن علباء بن أحمر عن عكرمة عن ابن عباس
قال: خط رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأرض أربعة خطوط ثم قال: " أتدرون
ما هذا ".
قالوا: الله ورسوله أعلم.
فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: " أفضل نساء أهل الجنة أربع خديجة
بنت خويلد وفاطمة بنت محمد ومريم بنت عمران وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون ".
وروى عبد الرزاق عن معمر عن
قتادة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال: " حسبك من نساء العالمين: مريم بنت عمران فآسية بنت مزاحم امرأة فرعون
وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم ".
هكذا ذكره أبو داود عن محمد
بن يحيى بن فارس عن عبد الرزاق وقال فيه غيره
عن عبد الرزاق عن معمر بإسناده: " أفضل نساء العالمين أربع ".
وذكر مثله.
وذكر الزبير عن محمد بن حسين
عن الدراوردي عن موسى بن عقبة عن كريب عن
ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " سيدة نساء العالمين مريم
ثم فاطمة ثم خديجة ثم آسية ".
هكذا رواه الزبير.
وذكر أبو داود قال: حدثنا
عبد الله بن محمد النفيلي قال: حدثنا عبد
العزيز بن محمد عن إبراهيم بن عقبة عن كريب عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم: " سيدة نساء أهل الجنة بعد مريم بنت عمران فاطمة بنت
محمد وخديجة وآسية امرأة فرعون
".
وهذا هو الصواب في إسناد هذا
الحديث ومتنه وإنما رواية الدراوردي عن إبراهيم
بن عقبة لا عن موسى بن عقبة.
حدثني عبد الوارث بن سفيان
حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا أحمد بن زهير حدثنا
أبي حدثنا محمد بن خازم أبو معاوية حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت:
ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة وما بي أن أكون أدركتها ولكن ذلك لكثرة ذكر
النبي صلى الله عليه وسلم إياها وإن كان ليذبح الشاة فيتتبع بذلك صدائق خديجة يهديها
لهن.
قال: وحدثنا أبي حدثنا وكيع
عن هشام عن أبيه عن عبد الله بن جعفر عن
علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خير نسائها خديجة وخير نسائها
مريم ".
أنبأنا أبو عبد الله محمد بن
خليفة بن عبد الجبار حدثنا أبو بكر محمد بن الحسين البغدادي بمكة
حدثنا أبو عبد الله أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي
حدثنا عمر بن إسماعيل بن مجالد قال: حدثنا أبي عن مجالد عن الشعبي عن مسروق
عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكاد يخرج من البيت حتى
يذكر خديجة فيحسن الثناء عليها فذكرها يوماً من الأيام فأدركتني الغيرة فقلت: هل
كانت إلا عجوزاً فقد أبدلك الله خيراً منها فغضب حتى اهتز مقدم شعره من الغضب ثم قال:
" لا والله ما أبدلني الله خيراً منها آمنت بي إذ كفر الناس وصدقتني إذ كذبني
الناس وواستني في مالها إذ حرمني الناس ورزقني الله منها أولاداً إذ حرمني أولاد
النساء ".
قالت عائشة: فقلت في نفسي
لا أذكرها بسيئة أبداً.
وروى علي بن المديني قال:
أخبرني حماد بن أسامة عن مجالد عن عامر الشعبي
عن مسروق عن عائشة: قالت ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم خديجة ذات يوم فتناولتها
فقلت عجوز كذا وكذا قد أبدلك الله بها خيراً منها قال: " ما أبدلني الله
خيراً منها لقد آمنت بي حين كفر بي الناس وصدقتني حين كذبني الناس وأشركتني في مالها
حين حرمني الناس ورزقني الله ولدها وحرمني ولد غيرها ".
فقلت والله لا أعاتبك فيها
بعد اليوم.
أخبرنا عبد الله بن محمد بن
عبد المؤمن حدثنا محمد بن عثمان الصيدلاني ببغداد حدثنا
إسماعيل بن إسحاق حدثنا علي بن المديني فذكره.
حدثنا سعيد بن نصر حدثنا قاسم
بن أصبغ حدثنا محمد بن وضاح حدثنا أبو بكر
بن أبي شيبة حدثنا عبد الله بن نمير وأبو أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله
بن جعفر عن علي بن أبي طالب قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "
خير نسائها مريم بنت عمران وخير نسائها خديجة بنت خويلد ".
ورواه عن هشام بهذا الإسناد
جماعة منهم ابن جريج وأبو معاوية.
واختلف في وقت وفاتها فقال
أبو عبيدة معمر بن المثنى: توفيت خديجة قبل
الهجرة بخمس سنين.
وقيل بأربع سنين.
وكانت وفاتها قبل تزويج رسول
الله صلى الله عليه وسلم عائشة.
وقال قتادة: توفيت خديجة
قبل الهجرة بثلاث سنين.
قال أبو عمر: قول قتادة
عندنا أصبح لما حدثنا بن فتح قال حدثنا محمد
ابن عبد الله بن زكريا النيسابوري بمصر قال: حدثنا عمي قال: حدثنا الميموني
قال: حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن هشام ابن عروة عن أبيه
قال: توفيت خديجة قبل مخرج النبي صلى الله عليه وسلم بثلاث سنين أو نحو ذلك وروى
يونس عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة قالت: توفيت خديجة قبل أن تفرض الصلاة قال:
ابن شهاب وذلك بعد مبعث النبي صلى الله عليه وسلم بسبعة أعوام.
قال ابن إسحاق: وتوفي أبو
طالب وخديجة قبل مهاجر النبي صلى الله عليه
وسلم إلى المدينة بثلاث سنين قال: فلما توفي أبو طالب خرج النبي صلى الله عليه
وسلم إلى الطائف يلتمس من ثقيف المنعة ثم رجع من الطائف إلى مكة.
وحدثنا عبد الوارث بن سفيان
حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا أحمد بن زهير حدثنا
مصعب بن عبد الله الزبيري قال: حدثنا عبد الله بن معاوية عن هشام ابن عروة أن
عروة بن الزبير كتب إلى عبد الملك بن مروان أما بعد فإنك كتبت إلي تسألني عن خديجة
بنت خويلد متى توفيت وإنها توفيت قبل مخرج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة بثلاث
سنين.
قال أبو عمر: يقال إنها
كانت وفاتها بعد موت أبي طالب بثلاثة أيام وقيل
إنها كانت يوم توفيت خزيمة بنت جهم بن قيس العبدرية.
من بني عبد الدار بن قصي
هاجرت مع أبيها وأمها خولة أم حرملة إلى أرض
الحبشة روى عنها أبو السفر سعيد بن محمد ذكرها ابن السكن في الصحابيات وليس في حديثها
دليل على صحبتها ولا على رؤيتها.
خليدة بنت قعنب الضبية.
كانت من المبايعات حديثها في
السوارين ذكره ابن أبي خيثمة عن إبراهيم بن عرعرة عن حميد بن
حماد السعدي عن عمته ثعلبة بنت الحوار سمعت خالتها خليدة
بنت قعنب الضبية أنها كانت في النسوة اللاتي بايعن رسول الله صلى الله عليه وسلم
وذكر الحديث.
خنساء بنت خدام بن وديعة
الأنصارية.
وهي من الأوس أنكحها أبوها
وهي كارهة فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم
نكاحها.
واختلفت الأحاديث في حالها في
ذلك الوقت ففي نقل مالك عن عبد الرحمن بن
القاسم عن أبيه عن عبد الرحمن ومجمع ابن زيد بن جارية عن خنساء أنها كانت ثيباً وذكر
ابن المبارك عن الثوري عن عبد الرحمن ابن القاسم عن عبد الله بن يزيد بن وديعة عن
خنساء بنت خدام أنها كانت يومئذ بكراً والصحيح نقل مالك في ذلك إن شاء الله تعالى.
وروى محمد بن إسحاق عن حجاج
بن السائب عن أبيه عن جدته خنساء بنت خدام
بن خالد قال: وكانت أيما من رجل فزوجها أبوها رجلاً من بني عوف وإنها خطبت إلى
أبي لبابة بن عبد المنذر فارتفع شأنهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأمر رسول الله
صلى الله عليه وسلم أباها أن يلحقها بهواها فتزوجت أبا لبابة بن عبد المنذر رواه
عبد الرحيم بن سليمان وغيره عن ابن إسحاق.
بن الشريد الشاعرة السلمية.
وهو الشريد بن رباح ابن ثعلبة
بن عصمة بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم.
قدمت على رسول الله صلى الله
عليه وسلم مع قومها من بني سليم فأسلمت معهم
فذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يستنشدها فيعجبه شعرها وكانت تنشده
وهو يقول: " هيه يا خناس ".
أو يومي بيده.
قالوا: وكانت الخنساء في
أول أمرها تقول البيتين والثلاثة حتى قتل أخوها
لأبيها وأمها معاوية بن عمرو قتله هاشم وزيد المريان وصخر أخوها لأبيها وكان أحبهما
إليها لأنه كان حليماً جواداً محبوباً في العشيرة وكان غزا بني أسد فطعنه أبو
ثور الأسدي فمرض منها قريباً من حول ثم مات فلما قتل أخواها أكثرت من الشعر وأجادت
فمن قولها في صخر أخيها: أعيني جودا ولا تجمدا ألا تبكيان لصخر الندى طويل العماد
عظيم الرما - - د ساد عشيرته أمردا ومن قولها أيضاً في صخر أخيها: أشم أبلج
يأتم الهداة به كأنه علم في رأسه نار وأجمع أهل العلم بالشعر أنه لم يكن امرأة قط
قبلها ولا بعدها أشعر منها وقالوا اسم الخنساء تماضر.
ذكر الزبير بن بكار عن محمد
بن الحسن المخزومي عن عبد الرحمن ابن عبد
الله عن أبيه عن أبي وجزة عن أبيه قال: حضرت الخنساء بنت عمرو بن الشريد السلمية
حرب القادسية ومعها بنوها أربعة رجال فقالت لهم من أول الليل: يا بني إنكم
أسلمتم طائعين وهاجرتم مختارين ووالله الذي لا إله إلا هو إنكم لبنوا رجل واحد كما
أنكم بنو امرأة واحدة ما خنت أباكم ولا فضحت خالكم ولا هجنت حسبكم ولا غبرت نسبكم
وقد تعلمون ما أعد الله للمسلمين من الثواب الجزيل في حرب الكافرين.
واعلموا أن الدار الباقية خير
من الدار الفانية يقول الله تعالى: " يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا
الله لعلكم تفلحون ".
آل عمران 200.
فإذا أصبحتم غداً إن شاء الله
سالمين فاغدوا إلى قتال عدوكم مستبصرين وبالله على أعدائه
مستنصرين فإذا رأيتم الحرب قد شمرت عن ساقها واضطرمت لظى
على سياقها وجللت ناراً على أوراقها فتيمموا وطيسها وجالدوا رئيسها عند احتدام خميسها
تظفروا بالغنم والكرامة في دار الخلد والمقامة فخرج بنوها قابلين لنصحها عازمين
على قولها فلما أضاء لهم الصبح باكروا مراكزهم وأنشأ أولهم يقول: يا إخوتي إن
العجوز الناصحة قد نصحتنا إذ دعتنا البارحه مقالة ذات بيان واضحة فباكروا الحرب الضروس
الكالحه وإنما تلقون عند الصائحة من آل ساسان الكلاب النابحه قد أيقنوا منكم بوقع
الجائحة وأنتم بين حياة صالحه أو ميتة تورث غنماً رابحه وتقدم فقاتل حتى قتل رحمه
الله ثم حمل الثاني وهو يقول: إن العجوز ذات حزم وجلد والنظر الأوفق والرأي السدد
وقد أمرتنا بالسداد والرشد نصيحة منها وبرا بالولد فباكروا الحرب حماة في العدد
إما لفوز بارد على الكبد أو ميتة تورثكم عز الأبد في جنة الفردوس والعيش الرغد
نصحاً وبراً صادقاً ولطفاً فبادروا الحرب الضروس زحفا حتى تلفوا آل كسرى لفاً أو
تكشفوهم عن حماكم كشفا إنا نرى التقصير منكم ضعفاً والقتل فيكم نجدة وزلفى فقاتل حتى
استشهد رحمه الله.
ثم حمل الرابع وهو يقول:
لست لخنساء ولا للأخرم ولا لعمر وذي السناء الأقدم إن لم أرد في
الجيش جيش الأعجم ماض على الهول خضم خضرم إما لفوز عاجل ومغنم
أو لوفاة في السبيل الأكرم فقاتل حتى قتل رضي الله عنه وعن إخوته.
فبلغها الخبر فقالت: الحمد
لله الذي شرفني بقتلهم وأرجو من ربي أن يجمعني
بهم في مستقر رحمته.
وكان عمر بن الخطاب رضي الله
عنه يعطي الخنساء أرزاق أولادها الأربعة لكل واحد مائتي درهم
حتى قبض رضي الله عنه.
خولة بنت الأسود بن حذافة
تكنى أم حرملة هاجرت مع زوجها جهيم بن قيس إلى
أرض الحبشة هكذا قال موسى بن عقبة وقال ابن إسحاق أم حرملة بنت الأسود هاجرت مع زوجها
جهيم بن قيس.
خولة بنت ثامر الأنصارية.
روى عنها النعمان بن أبي عياش
الزرقي أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول: " إن الدنيا خضرة حلوة وإن رجالاً سيخوضون في مال الله وبغير الحق
لهم النار يوم القيامة ".
قيل هي ابنة قيس بن فهد وثامر
لقب.
خولة بنت ثعلبة ويقال
خويلة.
وخولة أكثر وقيل خولة بنت
حكيم وقيل خولة بنت مالك بن ثعلبة بن أصرم بن
فهر بن ثعلبة بن غنم بن عوف.
وأما عروة ومحمد بن كعب
وعكرمة فقالوا: خولة بنت ثعلبة كانت تحت أوس
بن الصامت أخي عبادة بن الصامت فظاهر منها وفيها نزلت: " قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله ".
المجادلة 1.
إلى آخر القصة في الظهار وقيل
إن التي نزلت فيها هذه الآية جميلة امرأة أوس بن الصامت وقيل:
بل هي خولة بنت دليج ولا يثبت شيء من ذلك والله أعلم والذي
قدمنا أثبت وأصح إن شاء الله تعالى.
حدثنا عبد الوارث حدثنا قاسم
بن أصبغ حدثنا احمد بن زهير قال: سمعت أبي يقول خولة بنت ثعلبة
زوج أوس بن الصامت وهي المجادلة.
وروينا من وجوه عن عمر بن
الخطاب أنه خرج ومعه الناس فمر بعجوز فاستوقفته
فوقف فجعل يحدثها وتحدثه فقال له رجل: يا أمير المؤمنين حبست الناس على هذه
العجوز فقال: ويلك تدري من هي.
هذه امرأة سمع الله شكواها من
فوق سبع سماوات هذه خولة بنت ثعلبة التي أنزل الله فيها:
" قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله ".
المجادلة 1.
والله لو أنها وقفت إلى الليل
ما فارقتها إلا للصلاة ثم أرجع إليها.
وروى عن خولة هذه يوسف بن عبد
الله بن سلام وقال فيها خويلة وكذلك قال فيها معمر خويلة.
وقد روى خليد بن دعلج عن
قتادة قال: خرج عمر من المسجد ومعه الجارود
العبدي فإذا بامرأة برزت على ظهر الطريق فسلم عليها عمر فردت عليه السلام وقالت
هيهات يا عمر عهدتك وأنت تسمى عميراً في سوق عكاظ ترعى الضأن بعصاك فلم تذهب الأيام
حتى سميت عمر ثم لم تذهب الأيام حتى سميت أمير المؤمنين فاتق الله في الرعية واعلم
أنه من خاف الوعيد قرب عليه البعيد.
ومن خاف الموت خشي عليه
الفوت.
فقال الجارود: قد أكثرت
أيتها المرأة على أمير المؤمنين.
فقال عمر: دعها أما تعرفها
فهذه خولة بنت حكيم امرأة عبادة بن الصامت التي سمع الله قولها
من فوق سبع سماوات فعمر والله أحق أن يسمع لها.
هكذا في هذا الخبر خولة بنت
حكيم امرأة عبادة بن الصامت وهو وهم وخليد ضعيف سيء الحفظ وإنما
هي امرأة أوس بن الصامت على الاختلاف في اسم أبيها.
حدثنا عبد الوارث بن سفيان
حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا احمد بن زهير حدثني
أبي حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال: حدثني معمر بن
عبد الله عن يوسف بن عبد الله بن سلام عن خويلة بنت ثعلبة قالت: في وفي أوس بن الصامت
أنزل الله سبحانه صدر سورة المجادلة.
خولة ويقال خويلة.
بن أمية بن حارثة بن الأوقص
بن مرة بن هلال السلمية امرأة عثمان بن مظعون
تكنى أم شريك وهي التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم في قول بعضهم وكانت
امرأة صالحة فاضلة روى عنها سعد بن أبي وقاص عن النبي صلى الله عليه وسلم في التعوذ
بكلمات الله عند النزول في السفر.
وروى عنها سعيد بن المسيب وم