كتاب كنى النساء

  باب الألف

أم أبان بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف لما قدمت من الشام خطبها عمر وعلي والزبير وطلحة فأبت من كل واحد منهم إلا طلحة فتزوجها طلحة بن عبيد الله لا أعلم له رواية‏.‏

أم أزهر العائشية روي عنها حديث مخرجه عن النساء فيه نظر‏.‏

حدثنا خلف بن قاسم الحافظ حدثنا سعيد بن عثمان بن السكن قال‏:‏ حدثنا محمد عبد الرحمن السرخسي‏.‏

قال‏:‏ حدثنا أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي‏.‏

قال‏:‏ حدثنا محمد بن مرزوق قال‏:‏ حدثتني أنيسة بنت المنقذ العائشية قالت‏:‏ حدثتني زينب بنت الزبرقان العائشية عن أم الأزهر امرأة منهم أن أباها ذهب بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فمسح يده عليها وبرك عليها وكانت امرأة صالحة‏.‏

قال لنا خلف‏:‏ قال لنا أبو علي‏:‏ ولم أجد لهذه المرأة ذكراً إلا في هذه الرواية‏.‏

أم إسحاق الغنوية هاجرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يروي عنها أهل البصرة حديثها فيمن أكل ناسياً غريب الإسناد‏.‏

أم أنس الأنصارية جدة يونس بن عمران بن أبي أنس قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ جعلك الله في الرفيق الأعلى وأنا معك‏.‏

فقال‏:‏ ‏"‏ آمين ‏"‏‏.‏

وقال لها‏:‏ ‏"‏ عليك بالصلاة واهجري المعاصي فإنه أفضل الجهاد ‏"‏‏.‏

أم أوس البهزية روى عنها أوس بن خالد حديثها في الهدية وأعلام النبوة‏.‏

أم أيمن خادمة رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏

اسمها بركة تزوجها عبيد الحبشي فولدت له أيمن المعروف بابن أم أيمن قد ذكرناه في بابه ثم خلف عليها زيد بن حارثة فولدت له أسامة قد تقدم ذكر أم أيمن وكثير من خبرها في باب الباء من أسماء النساء فلا وجه لإعادته ها هنا‏.‏

أم أيوب الأنصارية زوجة أبي أيوب الأنصاري وهي ابنة قيس ابن سعيد بن قيس بن عمرو بن امرئ القيس من الخزرج‏.‏

روى الحميدي عن ابن عيينة عن عبيد الله بن أبي يزيد عن أبيه أن أم أيوب الأنصارية أخبرته قالت‏:‏ نزل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فتكلفنا له طعاماً فيه بعض هذه البقول فكرهه وقال لأصحابه ‏"‏ كلوا إني لست كأحدكم إني أكره أن أوذي صاحبي ‏"‏‏.‏

قال الحميدي‏:‏ قال سفيان‏:‏ ورأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم فقلت يا رسول الله هذا الحديث الذي تحدث به أم أيوب عنك ‏"‏ إن الملائكة تتأذى مما يتأذى به بنو آدم ‏"‏‏.‏

قال‏:‏ ‏"‏ حق ‏"‏‏.‏

  باب الباء

أم بجيد الأنصارية الحارثية‏.‏

قيل اسمها حواء وفي ذلك اضطراب وهي مشهورة بكنيتها حديثها عند سعيد بن أبي سعيد المقبري عن عبد الرحمن ابن بجيد أخي بني حارثة أن جدته أم بجيد حدثته وكانت ممن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ والله إن المسكين ليقوم على بابي فما أجد شيئاً أعطيه إياه وأزهد له بعض ما عندي‏.‏

فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ إن لم تجدي شيئاً تعطيه إياه إلا ظلفاً محرقاً فضعيه في يده ‏"‏‏.‏

رواه الليث ومحمد بن إسحاق وابن أبي ذئب عن المقبري وذكره حماد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن سعيد المقبري كما ذكرنا‏.‏

أم بردة ابنة المنذر بن زيد بن لبيد بن خراش بن عامر بن غنم ابن عدي بن النجار‏.‏

وهي التي أرضعت إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم دفعه رسول الله صلى الله عليه وسلم إليها ساعة وضعته أمه مارية فلم تزل ترضعه حتى مات عندها فهي زوج البراء بن أوس‏.‏

أم بشر ابنة البراء بن معرور الأنصارية‏.‏

ويقال لها أم مبشر أيضاً‏.‏

قيل‏:‏ اسمها خليدة ولم يصح‏.‏

روى عنها عبد الله بن كعب بن مالك أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏ أرواح المؤمنين في أجواف طير خضر تعلق في شجر الجنة ‏"‏‏.‏

روى عنها مجاهد أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏ خير الناس رجل أخذ عنان فرسه ينتظر أن يغير أو يغار عليه ‏"‏‏.‏

أم بلال بنت هلال المزنية روت عن النبي صلى الله عليه وسلم ضحوا بالجذع من الضأن فإنه يجزئ ‏"‏‏.‏

  باب الجيم

أم الجلاس التيمية هي أم عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة اسمها أسماء وقد ذكرناها في باب الألف من أسماء النساء‏.‏

أم جميل بنت المجلل بن عبد ويقال ابن عبيد بن أبي قيس بن عبد ود ابن نصر بن مالك ابن حسل بن عامر بن لؤي بن غالب بن فهر القرشية العامرية‏.‏

اختلف في اسمها فقيل فاطمة‏.‏

وقيل جويرية‏.‏

أسلمت قديماً وهاجرت مع زوجها حاطب بن الحارث بن معمر الجمحي إلى أرض الحبشة وولدت له هناك محمد بن حاطب والحارث بن حاطب ثم توفي عنها فخلف عليها زيد بن ثابت بن الضحاك فولدت له‏.‏

وأم جميل ممن جمعت الهجرتين إلى أرض الحبشة وإلى المدينة‏.‏

روى عنها ابنها محمد بن حاطب‏.‏

يقول أهل النسب‏:‏ إنه لا عقب للمجلل إلا من أم جميل‏.‏

روت عن النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ ارموا الجمار بمثل حصى الخذف ولا تقتلوا أنفسكم ‏"‏‏.‏

وكانوا يرمون بحجارة ضخام‏.‏

وهي أم سليمان بن عمرو بن الأحوص وروى عنها ابنها سليمان بن عمرو ابن الأحوص وروى عنها هذا الحديث أيضاً أبو يزيد مولى عبد الله بن الحارث‏.‏

  باب الحاء

أم الحارث ابنة عياش بن أبي ربيعة المخزومية روى عنها محمد بن يحيى بن حبان أنها رأت بديل بن ورقاء يطوف على جمل على أهل المنازل بمنى يقول‏:‏ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهاكم أن تصوموا هذه الأيام فإنها أيام أكل وشرب‏.‏

أم الحارث الأنصارية شهدت حنيناً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم تنهزم يومئذ فيمن انهزم‏.‏

روى عنها عمارة بن غزية وهي جدته‏.‏

ويقال أم حبيب أيضاً كذلك يقول أكثر أهل النسب بنت العباس بن عبد المطلب مذكورة في حديث أم الفضل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ لو بلغت أم حبيبة بنت العباس وأنا حي لتزوجتها ‏"‏‏.‏

وتزوجها الأسود بن سفيان بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم‏.‏

وأم ‏"‏ أم حبيبة ‏"‏ بنت العباس أم الفضل بنت الحارث فهي أخت عبد الله والفضل وعبيد الله وعبد الرحمن وقثم ومعبد بني العباس‏.‏

أم حبيبة بنت جحش ويقال‏:‏ أم حبيب بنت جحش ابنة جحش بن رئاب الأسدي أخت زينب بنت جحش وأخت حمنة بنت جحش وأكثرهم يسقطون الهاء فيقولون أم حبيب كانت تحت عبد الرحمن بن عوف وكانت تستحاض وأهل السير يقولون‏:‏ إن المستحاضة حمنة والصحيح عند أهل الحديث أنهما كانت تستحاضان جميعا وقد قيل‏:‏ إن زينب بنت جحش استحيضت ولا يصح‏.‏

وفي الموطأ‏:‏ وهم أن زينب بنت جحش استحيضت وأنها كانت تحت عبد الرحمن بن عوف وهذا غلط إنما كانت تحت زيد بن حارثة ولم تكن تحت عبد الرحمن بن عوف والغلط لا يسلم منه أحد‏.‏

وزعم بعض الناس أن أم حبيبة هذه اسمها حبيبة‏.‏

أم حبيبة بنت أبي سفيان زوج النبي صلى الله عليه وسلم قد مضى ذكرها مجوداً في باب الراء من الأسماء لأن اسمها رملة لا خلاف في ذلك إلا عند من شذ ممن يعد قوله خطأ ومن قال ذلك زعم أن رملة أختها‏.‏

وتوفيت أم حبيبة سنة أربع وأربعين ولم يختلفوا في وقت وفاتها‏.‏

أخبرنا عبد الوارث بن سفيان قال‏:‏ حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أحمد بن زهير قال سمعت مصعب بن عبد الله يقول‏:‏ اسم أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم رملة‏.‏

قال قال أبو عمر‏:‏ إنما دخلت الشبهة على من قال فيها هند باسم أم سلمة وكذلك دخلت الشبهة على من قال اسم أم سلمة رملة‏.‏

والصحيح في اسم أم سلمة هند وفي أم حبيبة رملة والله أعلم وكانت أم حبيبة عند عبيد الله بن جحش أخي عبد الله وأبي أحمد ابني جحش بن رئاب بن يعمر الأسدي حلفاء بني أمية فولدت له حبيبة بأرض الحبشة وكان قد هاجر مع زوجته أم حبيبة إلى أرض الحبشة مسلماً ثم تنصر هناك ومات نصرانياً وبقيت أم حبيبة مسلمة بأرض الحبشة خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى النجاشي‏.‏

وذكر الزبير قال‏:‏ حدثنا محمد بن الحسن عن عبد الله بن عمرو بن أزهر عن إسماعيل بن عمرو أن أم حبيبة بنت أبي سفيان قالت‏:‏ ما شعرت وأنا بأرض الحبشة إلا برسول النجاشي جارية يقال لها أبرهة كانت تقوم على ثيابه ودهنه فاستأذنت علي فأذنت لها‏.‏

فقالت‏:‏ إن الملك يقول لك‏:‏ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلي أن أزوجكه‏.‏

فقلت‏:‏ بشرك الله بخير وقالت‏:‏ يقول لك الملك وكلي من يزوجك‏.‏

فأرسلت إلى خالد بن سعيد فوكلته وأعطيت أبرهة سوارين من فضة كانتا علي خواتيم فضة كانت في أصابعي سروراً بما بشرتني به فلما كان العشي أمر النجاشي جعفر بن أبي طالب ومن هناك معه من المسلمين يحضرون وخطب النجاشي فقال‏:‏ الحمد لله الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله وأنه الذي بشر به عيسى ابن مريم أما بعد‏:‏ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلي أن أزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان‏.‏

فأجبت إلى ما دعا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أصدقتها أربعمائة دينار ثم سكب الدنانير بين يدي القوم فتكلم خالد بن سعيد فقال‏:‏ الحمد لله أحمده وأستعينه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون‏.‏

أما بعد فقد أجبت إلى ما دعا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوجته أم حبيبة بنت أبي سفيان فبارك الله لرسوله عليه السلام ودفع النجاشي الدنانير إلى خالد بن سعيد فقبضها ثم أرادوا أن يقوموا فقال‏:‏ اجلسوا فإن سنة الأنبياء إذا تزوجوا أن يؤكل طعام على التزويج فدعا بطعام فأكلوا ثم تفرقوا‏.‏

وقال‏:‏ وحدثني محمد بن حسن عن محمد بن طلحة قال‏:‏ قدم خالد بن سعيد وعمرو بن العاص بأم حبيبة من أرض الحبشة عام الهدنة‏.‏

أم حرام بنت ملحان بن خالد بن الوليد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار زوج عبادة بن الصامت وأخت أم سليم وخالة أنس ابن مالك لا أقف لها على اسم صحيح وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكرمها ويزورها في بيتها ويقيل عندها ودعا لها بالشهادة فخرجت مع زوجها عبادة غازية في البحر فلما وصلوا إلى جزيرة قبرص خرجت من البحر فقربت إليها دابة لتركبها فصرعتها فماتت ودفنت في موضعها وذلك في إمارة معاوية وخلافة عثمان‏.‏

ويقال‏:‏ إن معاوية غزا تلك الغزاة بنفسه ومعه أيضاً امرأته فاختة بنت قرظة من بني نوفل بن عبد مناف‏.‏

أم حرملة بنت عبد الأسود بن خزيمة‏.‏

هاجرت إلى أرض الحبشة مع زوجها جهم بن قيس‏.‏

أم الحصين بنت إسحاق الأحمسية‏.‏

روى عنها العيراز بن حريث ويحيى بن حصين شهدت حجة الوداع‏.‏

أم حفيد الهلالية بنت الحارث اسمها هزيلة الأعرابية أخت ميمونة وأم الفضل وهي خالة ابن عباس التي أهدت الأقط والسمن والأضب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏

فأكل من السمن والأقط ولم يأكل من الأضب وأكلت على مائدة رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏

أم الحكم بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس من مسلمة الفتح كانت في حين نزول‏:‏ قوله عز وجل‏:‏ ‏"‏ لا تمسكوا بعصم الكوافر ‏"‏‏.‏

الممتحنة 10‏.‏

تحت عياض بن غنم الفهري فطلقها حينئذ فتزوجها عبد الله بن عثمان الثقفي‏.‏

هي أم عبد الرحمن بن أم الحكم‏.‏

أم حكيم بنت الحارث بن هشام‏.‏

زوج عكرمة بن أبي جهل ابن عمها‏.‏

أسلمت يوم الفتح واستأمنت النبي صلى الله عليه وسلم لزوجها عكرمة وكان عكرمة قد فر إلى اليمن وخرجت في طلبه فردته حتى أسلم وثبتا على نكاحهما‏.‏

وذكر الواقدي قال‏:‏ حدثنا عبد الحميد بن جعفر عن أبيه قال‏:‏ كانت أم حكيم بنت الحارث بن هشام تحت عكرمة بن أبي جهل فقتل عنها بأجنادين فاعتدت أربعة أشهر وعشراً وكان يزيد بن أبي سفيان يخطبها وكان خالد ابن سعيد يرسل إليها يعرض لها في خطبتها فخطبت إلى خالد بن سعيد فتزوجها على أربعمائة دينار فلما نزل المسلمون مرج الصفر وكان خالد قد شهد أجنادين وفحل ومرج الصفر أراد أن يعرس بأم حكيم فجعلت تقول‏:‏ لو أخرت الدخول حتى يفض الله هذه الجموع فقال خالد‏:‏ إن نفسي تحدثني أني أصاب في جموعهم قالت‏:‏ فدونك فاعرس بها عند القنطرة التي بالصفر فيها سميت قنطرة أم حكيم وأولم عليها فدعا أصحابه على طعام فما فرغوا من الطعام حتى صفت الروم صفوفها صفوفاً خلف صفوف وبرز رجل منهم معلم يدعو إلى البراز فبرز إليه أبو جندل بن سهيل بن عمرو فنهاه أبو عبيدة فبرز حبيب بن سلمة فقتله حبيب ورجع إلى موضعه وبرز خالد بن سعيد فقاتل فقتل وشدت أم حكيم عليها ثيابها وتبدت وإن عليها أثر الخلوق فاقتتلوا أشد القتال على النهر وصبر الفريقان جميعاً وأخذت السيوف بعضها بعضاً وقتلت أم حكيم يومئذ سبعة بعمود الفسطاط الذي بات فيه خالد معرساً بها‏.‏

بن عبد المطلب بن هاشم‏.‏

أخت ضباعة بنت الزبير كانت تحت ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب‏.‏

أسلمت وهاجرت‏:‏ روى عنها ابنها ابن أم حكيم بنت الزبير عن عبد الله بن الحارث بن نوفل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على ضباعة بنت الزبير فنهش عندها كتفاً ثم صلى وما توضأ من ذلك‏.‏

أم حكيم بنت عتبة بن أبي وقاص أخت هاشم ونافع ابن عتبة ابن أبي وقاص كانت من المهاجرات‏.‏

أم حكيم بنت وداع الخزاعية سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏ عجلوا الإفطار وأخروا السحور ‏"‏‏.‏

روت عنها صفية بنت جرير‏.‏

أم حميد الأنصارية امرأة أبي حميد الساعدي حدثنا عبد الوارث بن سفيان حدثنا قاسم بن أصبغ قال‏:‏ حدثنا أحمد بن زهير قال‏:‏ حدثنا هارون ابن معروف قال‏:‏ حدثنا ابن وهيب قال‏:‏ حدثنا داود بن قيس عن عبد الله بن سويد الأنصاري عن عمته أم حميد امرأة حميد الساعدي أنها جاءت للنبي صلى الله عليه وسلم فقالت‏:‏ يا رسول الله إني أحب الصلاة معك قال‏:‏ فقال لها‏:‏ ‏"‏ قد علمت أنك تحبين الصلاة معي وصلاتك في بيتك خير من صلاتك في حجرتك وصلاتك في حجرتك خير من صلاتك في دارك وصلاتك في دارك وصلاتك في دارك خير من صلاتك في مسجد قومك وصلاتك في مسجد قومك خير من صلاتك في مسجدي ‏"‏‏.‏

قال‏:‏ فأمرت فبنى لها مسجد في أقصى شيء من بيتها وأظلمه وكانت تصلي فيه حتى لقيت الله عز وجل‏.‏

باب الخاء

أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص بن أمية اسمها أمة بنت خالد بن سعيد بن العاص بن أمية قد تقدم ذكرها بما ينبغي في أول الكتاب‏.‏

أم خولة بنت حكيم الأنصارية ذكر ابن بكير عن ابن لهيعة عن بكير بن الأشج عن خولة بنت حكيم عن أمها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأم سلمة‏:‏ ‏"‏ لا تطيبي وأنت محد ولا تمسي الحناء فإنه طيب ‏"‏‏.‏

أم الخير بنت صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة أم أبي بكر الصديق‏.‏

قال الزبير‏:‏ كانت من المبايعات بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏

وقال ابن دأب‏:‏ أم أبي بكر الصديق أم الخير هذا اسمها‏.‏

أم الدرداء زوجة أبي الدرداء يقال اسمها خيرة بنت أبي حدرد الأسلمي‏.‏

قال أحمد بن زهير‏:‏ سمعت أحمد بن زهير سمعت أحمد بن حنبل يقول‏:‏ خيرة بنت أبي حدرد الأسلمي هي أم الدرداء الكبرى قال‏:‏ وسألت يحيى بن معين عن أم الدرداء الكبرى فقال‏:‏ خيرة بنت أبي حدرد‏.‏

قال‏:‏ وسمعت يحيى بن معين وأحمد بن حنبل يقولان‏:‏ أبو حدرد اسمه عبد‏.‏

قال‏:‏ وقال لي أحمد بن حنبل ويحيى بن معين‏:‏ أم الدرداء الصغرى اسمها هجيمة‏.‏

وقال غيرهما‏:‏ جهيمة بنت فلان الوصابية‏.‏

قال أبو عمر‏:‏ اسم أم الدرداء الصغرى هجيمة بنت حيي الوصابية والصحبة لأم الدرداء الكبرى وكانت من فضلاء النساء وعقلائهن‏.‏

وذوات الرأي منهن مع العبادة والنسك‏.‏

توفيت قبل أبي الدرداء بسنتين وكانت وفاتها بالشام في خلافة عثمان بن عفان وكانت قد حفظت عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن زوجها أبي الدرداء عويمر الأنصاري‏.‏

روى عن أم الدرداء جماعة من التابعين منهم صفوان بن عبد الله بن صفوان وميمون بن مهران وزيد ابن أسلم وأم الدرداء الصغرى‏.‏

قال أبو عمر‏:‏ أم الدرداء الصغرى هي أيضاً زوج أبي الدرداء لا أعلم لها خبراً يدل على صحبة أو رواية ومن خبرها أن معاوية خطبها بعد أبي الدرداء فأبت أن تتزوجه‏.‏

  باب الراء

أم رمثة شهدت فتح خيبر ولا أعرف لها فوق ذلك الخبر‏.‏

أم رومان يقال بفتح الراء وضمها هي بنت عامر بن عويمر بن عبد شمس بن عتاب بن أذينة بن سبيع بن دهمان بن الحارث بن غنم بن مالك ابن كنانة‏.‏

هكذا نسبها مصعب وخالفه غيره والخلاف من أبيها إلى كنانة كثير جداً وأجمعوا أنها من بني غنم بن مالك بن كنانة‏.‏

امرأة أبي بكر الصديق وأم عائشة وعبد الرحمن ابن أبي بكر رضي الله عنهم‏.‏

توفيت في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم قبرها واستغفر لها وذلك في سنة ست من الهجرة فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال‏:‏ ‏"‏ اللهم لم يخف عليك ما لقيت أم رومان فيك وفي رسولك ‏"‏‏.‏

وروي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال‏:‏ ‏"‏ من سره أن ينظر إلى امرأة من الحور العين فلينظر إلى أم رومان ‏"‏‏.‏

وكانت وفاتها فيما زعموا في ذي الحجة سنة أربع أو خمس عام الخندق‏.‏

وقال الزبير‏:‏ سنة ست في ذي الحجة‏.‏

وكذلك قال الواقدي سنة ست في ذي الحجة‏.‏

قال الواقدي‏:‏ كانت أم رومان الكنانية تحت عبد الله بن الحارث بن سخبرة بن جرثومة الخير بن عادية بن مرة الأزدي وكان قدم بها مكة فحالف أبا بكر قبل الإسلام وتوفي عن أم رومان فولدت لعبد الله الطفيل ثم خلف عليها أبو بكر فالطفيل أخو عائشة وعبد الرحمن لأمهما‏.‏

حدثنا عبد الله حدثنا أحمد حدثنا محمد حدثنا الزبير حدثنا محمد بن حسان المخزومي عن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت‏:‏ لما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفنا وخلف بناته فلما استقر بعث زيد بن حارثة وبعث معه أبا رافع مولاه وأعطاهما بيرين وخمسمائة درهم أخذها من أبي بكر يشتريان بها ما يحتاجان إليه من الظهر وبعث أبو بكر معهما عبد الله بن أريقط ببعيرين أو ثلاثة وكتب إلى عبد الله بن أبي بكر أن يحمل أمي أم رومان وأنا وأختي أسماء امرأة الزبير فخرجوا مصطحبين فلما انتهوا إلى قديد اشترى زيد بن حارثة بتلك الخمسمائة درهم ثلاثة أبعرة ثم دخلوا مكة جميعاً فصادفوا طلحة بن عبيد الله يريد الهجرة فخرجوا جميعاً وخرج زيد وأبو رافع بفاطمة وأم كلثوم وسودة بنت زمعة وحمل زيد أم أيمن وأسامة حتى إذا كنا بالبيداء نفر بعيري وأنا في محفة معي فيها أمي فجعلت تقول‏:‏ وابنتاه واعروساه حتى أدرك بعيرنا وقد هبط الثنية ثنية هرشي فسلم الله ثم إنا قدمنا المدينة فنزلت مع آل أبي بكر ونزل آل النبي صلى الله عليه وسلم وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبني مسجده وأبياتاً حول المسجد فأنزل فيها أهله فمكثنا أياماً ثم قال أبو بكر‏:‏ يا رسول الله ما يمنعك أن تبتني بأهلك قال‏:‏ ‏"‏ الصداق ‏"‏‏.‏

فأعطاه أبو بكر اثنتي عشرة أوقية ونشا فبعث بها إلينا وبنى بي رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي هذا الذي أنا فيه وهو الذي توفي فيه ودفن فيه صلى الله عليه وسلم وأدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم سودة بنت زمعة أحد تلك البيوت فكان يكون عندها وكان تزويج رسول الله صلى الله عليه وسلم إياي وأنا ألعب مع الجواري فما دريت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجني حتى أخبرتني أمي فحبستني في البيت فوقع في نفسي أني تزوجت فما سألتها حتى كانت هي التي أخبرتني‏.‏

قال أبو عمر‏:‏ رواية مسروق عن أم رومان مرسلة ولعله سمع ذلك من عائشة‏.‏

أم زفر التي كانت بها مس من الجن ذكر حجاج وغيره عن ابن جريج عن الحسن بن مسلم أنه أخبره أنه سمع طاوساً يقول‏:‏ كان النبي صلى الله عليه وسلم يؤتى بالمجانين فيضرب صدر أحدهم ويبرأ فأتى بمجنونة يقال لها أم زفر فضرب صدرها فلم تبرأ ولن يخرج شيطانها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ هو يعيبها في الدنيا ولها في الآخرة خير ‏"‏‏.‏

قال ابن جريج‏:‏ وأخبرني عطاء أنه رأى أم زفر تلك المرأة سوداء طويلة على سلم الكعبة قال ابن جريج‏:‏ وأخبرني عبد الكريم عن الحسن أنه سمعه يقول‏:‏ كانت امرأة تخنق في المسجد فجاء إخوتها النبي صلى الله عليه وسلم فشكوا ذلك إليه فقال‏:‏ ‏"‏ إن شئتم دعوت الله وإن شئتم كانت كما هي ولا حساب عليها في الآخرة ‏"‏‏.‏

فخيرها إخوتها فقالت‏:‏ دعوني كما أنا فتركوها‏.‏

  باب السين

أم السائب الأنصارية روى عنها أبو قلابة عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحمى وقال بعضهم فيها أم المسيب‏.‏

أم السائب النخعية لها صحبة‏.‏

أم سعد بنت زيد بن ثابت الأنصاري روى عنها محمد بن زاذان يقال‏:‏ إنه لم يسمع منها وبينهما عبد الله بن خارجة لها عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث منها أنه أمر بدفن الدم إذا احتجم‏.‏

أم سعد الأنصارية وهي كبشة بنت رافع بن عبيد بن ثعلبة أم سعد ابن معاذ وقد ذكرناها‏.‏

أم سعيد بنت عمر ويقال بنت عمير الجمحية‏.‏

روى عنها صفوان بن سليم في كافل اليتيم على أم سلمة بنت أبي حكيم لا يوقف على اسمها حديثها أنها أدركت القواعد من النساء يصلين مع النبي صلى الله عليه وسلم الفرائض‏.‏

أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم هي هند بنت أبي أمية المعروف بزاد الراكب ابن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم كانت قبله عليه السلام عند أبي سلمة بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم فولدت له عمر وسلمة ودرة وزينب وقد تقدم ذكرها في باب الهاء من الأسماء بما يغني عن إعادته ها هنا‏.‏

يقولون‏:‏ إنها أول ظعينة دخلت المدينة شرفها الله تعظيماً وتكريماً مهاجرة‏.‏

وقيل‏:‏ بل ليلى بنت أبي حثمة زوج عامر بن ربيعة‏.‏

قال الزبير‏:‏ حدثني محمد بن مسلمة عن مالك بن أنس قال‏:‏ هاجرت أم سلمة وأم حبيبة إلى أرض الحبشة ثم خرجت أم سلمة مهاجرة إلى المدينة شرفها الله