باب الصاد

الهذلية‏.‏

روت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الشرب من ماء زمزم‏.‏

صفية بنت حيي بن أخطب بن شعبة بن ثعلبة بن عبيد بن كعب بن الخزرج بن أبي حبيب بن النضير ابن النحام بن تحوم من بني اسرائيل من سبط هارون بن عمران‏.‏

وأمها برة بنت سموأل‏.‏

قال أبو عبيدة‏:‏ كانت صفية بنت حيي عند سلام بن مشكم وكان شاعراً ثم خلف عليها كنانة بن أبي الحقيق وهو شاعر فقتل يوم خيبر وتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم في سنة سبع من الهجرة روى حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى صفية بنت حيي بسبعة أرؤس وخالفه عبد العزيز بن صهيب وغيره عن أنس فقال فيه‏:‏ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما جمع سبي خيبر جاءه دحية فقال‏:‏ أعطني جارية من السبي‏.‏

فقال اذهب فخذ جارية فأخذ صفية بنت حيي فقيل يا رسول الله إنها سيدة قريظة والنضير ما تصلح إلا لك فقال له النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ خذ جارية من السبي غيرها ‏"‏‏.‏

قال ابن شهاب‏:‏ كانت مما أفاء الله عليه فحجبها وأولم عليها بتمر وسويق وقسم لها وكانت إحدى أمهات المؤمنين رضي الله عنهن‏.‏

قال أبو عمر‏:‏ استصفاها رسول الله صلى الله عليه وسلم وصارت في سهمه ثم أعتقها وجعل عتقها صداقها‏.‏

لا يختلفون في ذلك وهو خصوص عند أكثر الفقهاء له صلى الله عليه وسلم إذ كان حكمه في النساء مخالفا لحكم أمته‏.‏

ويروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على صفية وهي تبكي فقال لها‏:‏ ‏"‏ ما يبكيك ‏"‏‏.‏

قالت‏:‏ بلغني أن عائشة وحفصة تنالان مني وتقولان نحن خير من صفية نحن بنات عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأزواجه قال‏:‏ ‏"‏ ألا قلت لهن كيف تكن خيراً مني وأبي هارون وعمي موسى وزوجي محمد صلى الله عليه وسلم ‏"‏‏.‏

وكانت صفية حليمة عاقلة فاضلة‏.‏

وروينا أن جارية لها أتت عمر بن الخطاب فقالت‏:‏ إن صفية تحب السبت وتصل اليهود‏.‏

فبعث إليها عمر فسألها فقالت‏:‏ أما السبت فإني لم أحبه منذ أبدلني الله به يوم الجمعة‏.‏

وأما اليهود فإن لي فيهم رحماً وأنا أصلها‏.‏

قال‏:‏ ثم قالت للجارية‏:‏ ما حملك على ما صنعت قالت‏:‏ الشيطان‏.‏

قالت‏:‏ اذهبي فأنت حرة‏.‏

صفية بنت الخطاب أخت عمر بن الخطاب هي زوجة قدامة بن مظعون أتى ذكرها في باب زوجها فينظر إسلامها‏.‏

صفية بنت شيبة بن عثمان من بني عبد الدار بن قصي روى عنها عبيد الله بن أبي نور وميمون بن مهران‏.‏

صفية بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمها هالة بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة‏.‏

وهي شقيقة حمزة والمقوم وحجل بني عبد المطلب‏.‏

كانت صفية في الجاهلية تحت الحارث بن حرب بن أمية بن عبد شمس ثم هلك عنها وتزوجها العوام بن خويلد بن أسد فولدت له الزبير والسائب وعبد الكعبة وعاشت زماناً طويلاً وتوفيت في خلافة عمر بن الخطاب سنة عشرين ولها ثلاث وسبعون سنة ودفنت بالبقيع بفناء دار المغيرة بن شعبة وقد قيل إن العوام كان عليها قبل وليس بشيء‏.‏

صفية بنت أبي عبيد الثقفية زوج عبد الله بن عمر لها رواية روى عنها نافع مولى بن عمر‏.‏

صفية بنت محمية بن جزى الزبيدي زوج الفضل بن العباس تنظر في باب الفضل من كتاب ابن السكن في الصحابة‏.‏

صفية خادم النبي صلى الله عليه وسلم روت عنها أمة الله بنت رزينة في الكسوف مرفوعاً‏.‏

صفية امرأة من الصحابة حديثها عند أهل الكوفة روى عنها مسلم بن صفوان‏.‏

صفية امرأة‏.‏

روى عنها إسحاق بن عبد الله بن الحارث أنها قالت‏:‏ دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقربت إليه كتفاً وأكل منها وصلى ولم يتوضأ‏.‏

الصماء بنت بسر المازنية أخت عبد الله بسر روت عن النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عن الصيام يوم السبت‏.‏

حديثها شامي‏.‏

قيل‏:‏ اسمها بهية وقد ذكرناها في حرف الباء‏.‏

صميتة الليثية امرأة من بني ليث بن بكر كانت في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏

روى عنها عبيد الله بن عبد الله في فضل المدينة‏.‏

  باب الضاد

ضباعة بنت الحارث الأنصارية‏.‏

أخت أم عطية الأنصارية روت عنها أم عطية في ترك الوضوء مما مست النار‏.‏

ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب بن هاشم‏.‏

تزوجها المقداد بن عمرو البهراني حليف بني زهرة يعرف بالمقداد بن الأسود لتبنيه له فولدت له عبد الله وكريمة فقتل عبد الله يوم الجمل مع عائشة رضي الله عنها‏.‏

لضباعة عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث منها الاشتراط في الحج‏.‏

روى عنها الأعرج وعروة بن الزبير‏.‏

ضباعة بنت عامر بن قرط بن سلمة بن قشير بن كعب بن ربيعة ابن عامر بن صعصعة‏.‏

خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبيها سلمة ابن هشام فقال‏:‏ حتى استأمرها فقيل للنبي صلى الله عليه وسلم‏.‏

إنها كبرت فأتاها فقالت‏:‏ وفي النبي تستأمرني ارجع فزوجه فرجع فسكت النبي صلى الله عليه وسلم من تاريخ ابن خيثمة‏.‏

الضيزية بنت أبي قيس بن عبد مناف هاجرت مع أختها الشفاء بنت عوف بن عبد الحارث ذكرها أبو عمر في باب الشفاء‏.‏

  باب الطاء

طليحة بنت عبد الله التي كانت تحت رشيد الثقفي فطلقها ونكحت في عدتها ذكر الليث عن ابن شهاب أنها ابنة عبيد الله‏.‏

  باب الظاء

ليس في باب الظاء من الأسماء شيء وفيه كنى نذكرها في الكنى إن شاء الله تعالى‏.‏

  باب العين

عاتكة بنت أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس لها صحبة ولا أعلمها روت شيئاً‏.‏

قال الزبير‏:‏ حدثني محمد سلام قال‏:‏ أرسل عمر بن الخطاب إلى الشفاء بنت عبد الله العدوية أن أغدي علي‏.‏

قالت‏:‏ فغدوت عليه فوجدت عاتكة بنت أسيد بن أبي العيص ببابه فدخلنا فتحدثنا ساعة فدعا بنمط فأعطاها إياه ودعا بنمط دونه فأعطانيه قالت‏:‏ فقلت تربت يداك يا عمر أنا قبلها إسلاماً وأنا بنت عمك دونها وأرسلت إلي وجاءتك من قبل نفسها‏.‏

فقال‏:‏ ما كنت رفعت ذلك إلا لك فلما اجتمعتما ذكرت أنها أقرب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم منك‏.‏

عاتكة بنت خالد بن منقذ بن ربيعة أم معبد الخزاعية‏.‏

ويقال‏:‏ عاتكة بنت خالد بن خليف وهي التي نزل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم في خيمتها حين خرج من مكة إلى المدينة مهاجراً وذلك الموضع يدعى إلى اليوم بخيمة أم معبد‏.‏

وذكر أبو جعفر العقيلي قال‏:‏ حدثنا عمر بن محمد بن نصر الكاغدي قال‏:‏ حدثنا أحمد بن عمرو بن يونس اليمامي قال‏:‏ حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن سعيد الحنفي اليمامي قال‏:‏ حدثنا حزام بن هشام بن حبيش بن خالد عن أبيه عن جده حبيش بن خالد عن أخته أم معبد واسمها عاتكة بنت خالد قالت‏:‏ لما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة وخرج منها يريد المدينة ومعه أبو بكر ومولى لأبي بكر يقال له‏:‏ عامر بن فهيرة وعبد الله بن أريقط الليثي دليلهم فمروا بنا فدخلوا خيمتي وأنا محتبية بفناء خيمتي أسقي وأطعم المارين‏.‏

‏.‏

‏.‏

فذكر الحديث وقد روى حديث أم معبد هذا بكماله عنها في رواية القيلي هذه‏.‏

وروى عن أبي معبد زوجها وعن حبيش ابن خالد أخيها بمعنى واحد والألفاظ متقاربة وسنذكرها في بابها في الكنى إن شاء الله تعالى‏.‏

عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل القرشية العدوية أخت سعيد بن زيد أمها أم كريز بنت عبد الله بن عمار بن مالك الحضرمي كانت من المهاجرات تزوجها عبد الله بن أبي بكر الصديق وكانت حسناء جميلة ذات خلق بارع فأولع بها وشغلته عن مغازيه فأمره أبوه بطلاقها لذلك فقال‏:‏ يقولون طلقها وخيم مكانها مقيماً تمني النفس أحلام نائم وإن فراقي أهل بيت جميعهم على كثرة مني لإحدى العظائم فعزم عليه أبوه حتى طلقها ثم تبعتها نفسه فهجم عليه أبو بكر وهو يقول‏:‏ أعاتك لا أنساك ما ذر شارق وما ناح قمري الحمام المطوق أعاتك قلبي كل يوم وليلة إليك بما تخفي النفوس معلق ولم أر مثلي طلق اليوم مثلها ولا مثلها في غير جرم تطلق لها خلق جزل ورأي ومنصب وخلق سويٌ في الحياء ومصدق فرق له أبوه فأمره فارتجعها‏.‏

فقال حين ارتجعها‏:‏ أعاتك قد طلقت في غير ريبة وروجعت للأمر الذي هو كائن كذلك أمر الله غاد ورائح على الناس فيه ألفة وتباين وما زال قلبي للتفرق طائراً وقلبي لما قد قرب الله ساكن ليهنك أني لا أرى فيه سخطة وأنك قد تمت عليك المحاسن وأنك ممن زين الله وجهه وليس لوجه زانه الله شائن ثم شهد عبد الله الطائف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فرمى بسهم فمات منه بعد بالمدينة فقالت عاتكة ترثيه‏:‏ قد كان يسهرني حذارك مرة فاليوم حق لعيني التسهيد أبكي أمير المؤمنين ودونه للزائرين صفائح وصعيد ثم تزوجها الزبير بن العوام وقد ذكرنا قصتها في الخروج إلى المسجد معه ومع عمر قبله في ‏"‏ كتاب التمهيد ‏"‏ في باب يحيى بن سعيد عن عمرة‏.‏

فلما قتل الزبير بن العوام عنها قالت أيضاً ترثيه‏:‏ غدر ابن جرموز بفارس بهمة يوم اللقاء وكان غير معرد يا عمرو لو نبهته لوجدته لا طائشاً رعش الجنان ولا اليد كم غمرة قد خاضها لم يثنه عنها طرادك يا بن فقع القردد ثكلتك أمك إن ظفرت بمثله ممن مضى ممن يروح ويغتدي والله ربك إن قتلت لمسلماً حلت عليك عقوبة المتعمد وكان الزبير شرط ألا يمنعها من المسجد وكانت امرأة خليقة فكانت إذا تهيأت إلى الخروج للصلاة قال لها‏:‏ والله إنك لتخرجين وإني لكاره فتقول‏:‏ فامنعني فأجلس فيقول كيف وقد شرطت لك ألا أفعل فاحتال فجلس لها على الطريق في الغلس فلما مرت وضع يده على كفلها فاسترجعت ثم انصرفت إلى منزلها فلما حان الوقت الذي كانت تخرج فيه إلى المسجد لم تخرج فقال لها الزبير‏:‏ مالك لا تخرجين إلى الصلاة قالت‏:‏ فسد الناس والله لا أخرج من منزلي فعلم أنها ثم خطبها علي بن أبي طالب رضي الله عنه بعد انقضاء عدتها من الزبير فأرسلت إليه إني لأضن بك يا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القتل وكان عبد الله بن الزبير إذ قتل أبوه قد أرسل إلى عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل يقول‏:‏ يرحمك الله أنت امرأة من بني عدي ونحن قوم من بني أسد وإن دخلت في أموالنا أفسدتها علينا وأضررت بنا فقالت‏:‏ رأيك يا أبا بكر ما كنت لتبعث إلي بشيء إلا قبلته فبعث إليها بثمانين ألف درهم فقبلتها وصالحت عليها‏.‏

وتزوجها الحسن بن علي فتوفى عنها وهو آخر من ذكر من أزواجها والله أعلم‏.‏

عاتكة بنت عبد المطلب بن هاشم اختلف في إسلامها والأكثر يأبون ذلك وقد جرى ذكرها مع أروى بنت عبد المطلب في أول هذا الكتاب ولم يختلف في إسلام صفية‏.‏

عاتكة بنت عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة بن كلاب أخت عبد الرحمن بن عوف وأم المسور بن مخرمة هاجرت هي وأختها الشفاء فهي من المهاجرات‏.‏

عاتكة بنت نعيم الأنصارية‏.‏

حديثها عند ابن عقبة عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن عن حميد عن نافع عن زينب بنت أبي سلمة عن عاتكة ابنة نعيم أخت عبد الله بن نعيم أنها جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت‏:‏ إن ابنتها توفي زوجها فحدت عليه فرمدت رمداً شديداً وقد خشيت على بصرها أتكتحل فقال‏:‏ ‏"‏ لا إنما هي أربعة أشهر وعشر وقد كانت المرأة منكن تحد سنة ثم تخرج فترمي بالبعرة على رأس الحول ‏"‏‏.‏

العالية بنت ظبيان بن عمرو بن عوف بن عبد بن أبي بكر بن كلاب الكلابية‏.‏

تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏

فبلغه أن بها برصاً فطلقها ولم يدخل بها وقيل إنها التي تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم فتعوذت منه حين أدخلت عليه فقال لها‏:‏ ‏"‏ لقد عذت بمعاذ ‏"‏‏.‏

فطلقها وأمر أسامة بن زيد فمتعها بثلاثة أثواب هكذا روى عبيد بن القاسم عن هشام بن عروة عن ے عن عائشة وقال أبو عبيدة‏:‏ إنما ذلك لأسماء بنت النعمان بن الجون وقال قتادة‏:‏ إنما قال ذلك من امرأة من بني سليم والاختلاف فيها كثير على ما ذكرناه في باب اسمها وغيره وكانت عنده ما شاء الله ثم طلقها وقل من ذكرها‏.‏

عائشة بنت أبي بكر الصديق زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقدم ذكر أبيها في بابه وأمها أم رومان بنت عامر بن عويمر بن عبد شمس بن عتاب بن أذينة بن سبيع بن دهمان بن الحارث بن غنم بن مالك بن كنانة تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة قبل الهجرة بسنتين هذا قول أبي عبيدة وقال غيره‏:‏ بثلاث سنين وهي بنت ست سنين وقيل‏:‏ بنت سبع وابتني بها بالمدينة وهي ابنة تسع لا أعلمهم اختلفوا في ذلك وكانت تذكر لجبير بن مطعم وتسمى له وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أري عائشة في المنام في سرقة من حرير فتوفيت خديجة فقال‏:‏ إن يكن هذا من عند الله يمضه فتزوجها بعد موت خديجة بثلاث سنين فيما ذكر الزبير وكان موت خديجة قبل مخرجه إلى المدينة مهاجراً بثلاث سنين هذا أولى ما قيل في ذلك وأصحه إن شاء الله تعالى وقد قيل في موت خديجة إنه كان قبل الهجرة بخمس سنين وقيل بأربع على ما ذكرناه في بابها وذكر الزبير بن بكار عن محمد بن محمد بن الحسن عن أسامة ابن حفص عن يونس عن ابن شهاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج عائشة بنت أبي بكر الصديق في شوال سنة عشر من النبوة قبل الهجرة بثلاث سنين وأعرس بها في المدينة في شوال على رأس ثمانية عشر شهراً من مهاجره إلى المدينة‏.‏

حدثنا عبد الوارث حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا احمد بن زهير حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت‏:‏ تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد متوفى خديجة وقبل مخرجه إلى المدينة بسنتين أو ثلاث وأنا بنت ست أو سبع قال أحمد بن زهير‏:‏ هذا يقضي لقول أبي عبيدة بالصواب إن خديجة توفيت قبل الهجرة بخمس سنين قال‏:‏ ويقال بأربع قبل تزويج عائشة‏.‏

قال أبو عمر‏:‏ كان نكاحه صلى الله عليه وسلم عائشة في شوال وابتناؤه بها في شوال وكانت تحب أن تدخل النساء من أهلها وأحبتها في شوال على أزواجهن وتقول‏:‏ هل كان في نسائه عنده أحظى مني وقد نكحني وابتنى بي في شوال وتوفي عنها صلى الله عليه وسلم وهي بنت ثمان عشرة سنة وكان مكثها معه صلى الله عليه وسلم تسع سنين‏.‏

روى أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت‏:‏ تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا بنت سبع سنين وبنى بي وأنا بنت تسع سنين وقبض عني وأنا ابنة ثمان عشرة سنة‏.‏

حدثنا عبد الرحمن بن يحيى حدثنا أحمد بن سعيد حدثنا إسحاق بن إبراهيم حدثنا محمد بن علي حدثنا يحيى بن سفيان حدثنا أبو معاوية فذكره‏.‏

قال أبو عمر‏:‏ لم ينكح صلى الله عليه وسلم بكراً غيرها واستأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في الكنية فقال لها‏:‏ ‏"‏ اكتنى بابنك عبد الله بن الزبير ‏"‏‏.‏

يعني ابن أختها‏.‏

وكان مسروق إذا حدث عن عائشة يقول‏:‏ حدثتني الصادقة ابنة الصديق البرية المبرأة بكذا وكذا ذكره الشعبي عن مسروق وقال أبو الضحى عن مسروق‏:‏ رأيت مشيخة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الأكابر يسألونها عن الفرائض وقال عطاء بن أبي رباح‏:‏ كانت عائشة أفقه الناس وأعلم الناس وأحسن الناس رأياً في العامة وقال هشام بن عروة عن أبيه‏:‏ ما رأيت أحداً أعلم بفقه ولا بطب ولا بشعر من عائشة‏.‏

وذكر الزبير قال‏:‏ حدثني عبد الرحمن بن المغيرة الحزامي عن عبد الرحمن ابن أبي الزناد عن أبيه قال‏:‏ ما رأيت أحداً أروى لشعر من عروة فقيل له ما أرواك يا أبا عبد الله قال‏:‏ وما روايتي من رواية عائشة ما كان ينزل بها شيء إلا أنشدت فيه شعراً‏.‏

قال الزهري‏:‏ لو جمع علم عائشة إلى علم جميع أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وعلم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل‏.‏

وروى أهل البصرة عن أبي عثمان النهدي عن عمرو بن العاص سمعه يقول‏:‏ قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ أي الناس أحب إليك قال‏:‏ ‏"‏ عائشة ‏"‏‏.‏

قلت فمن الرجال قال‏:‏ أبوها ‏"‏‏.‏

ومن حديث أبي موسى الأشعري وحديث أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏ فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام ‏"‏‏.‏

وفيها يقول حسان بن ثابت‏:‏ حصان رزان ما تزن بريبة وتصبح غرثى من لحوم الغوافل عقيلة أصل من لؤي بن غالب كرام المساعي مجدهم غير زائل مهذبة قد طهر الله خيمها وطهرها من كل بغي وباطل فإن كان ما قد قيل عني قلته فلا رفعت صوتي إلي أناملي وإن الذي قد قيل ليس بلائط بها الدهر بل قول امرئ متماحل فكيف وودى ما حييت ونصرتي لآل رسول الله زين المحافل قال أبو عمر‏:‏ أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالذين رموا عائشة بالإفك حين نزل القرآن ببراءتها فجلدوا الحد ثمانين فيما ذكر جماعة من أهل السير والعلم بالخبر‏.‏

وقال قوم إن حسان بن ثابت لم يجلد معهم ولا يصح عنه أنه خاض في الإفك والقذف ويزعمون أنه القائل‏:‏ لقد ذاق عبد الله ما كان أهله وحمنة إذا قالوا هجيراً ومسطح وعبد الله هو عبد الله بن أبي بن سلول‏.‏

وآخرون يصححون جلد حسان بن ثابت ويجعلونه من جملة أهل الإفك في عائشة وأنشد ابن إسحاق هذا البيت على خلاف ما مضى في أبيات ذكرها فقال قائل من المسلمين‏:‏ لقد ذاق حسان الذي كان أهله وحمنة إذ قالوا هجيرا ومسطح وهذا عندي أصح لأن عبد الله بن أبي بن سلول لم يكن ممن يستر جلده عن الجميع لو جلد‏.‏

وقد روي أن حسان بن ثابت استأذن على عائشة بعدما كف بصره فأذنت له فدخل عليها فأكرمته فلما خرج من عندها قيل لها‏:‏ أهذا من القوم قالت أليس يقول‏:‏ فإن أبي ووالده وعرضي لعرض محمد منكم وقاء هذا البيت يغفر له كل ذنب‏.‏

وتوفيت عائشة سنة سبع وخمسين وذكره المدايني عن سفيان بن عيينة عن هشام بن عروة عن وقال خليفة بن خياط وقد قيل‏:‏ إنها توفيت سنة ثمان وخمسين ليلة الثلاثاء لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان أمرت أن تدفن ليلاً فدفنت بعد الوتر بالبقيع وصلى عليها أبو هريرة ونزل في قبرها خمسة‏:‏ عبد الله وعروة ابنا الزبير والقاسم بن محمد وعبد الله ابن محمد بن أبي بكر وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر فالله أعلم ذكر ذلك صالح بن الوجيه والزبير وجماعة من أهل السير والخبر‏.‏

حدثنا سعيد بن نصر قال‏:‏ حدثنا قاسم بن أصبغ قال‏:‏ حدثنا محمد وضاح قال‏:‏ حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع عن عصام بن قدامة عن عكرمة عن ابن عباس قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ أيتكن صاحبة الجمل الأدبب يقتل حولها قتلى كثير وتنجو بعد ما كادت ‏"‏‏.‏

وهذا الحديث من أعلام نبوته صلى الله عليه وسلم وعصام بن قدامة ثقة وسائر الإسناد أشهر من أن يحتاج لذكره‏.‏

عائشة بنت الحارث بن خالد بن صخر القرشية التيمية ولدت هي وأختاها فاطمة وزينب بأرض الحبشة‏.‏

وقيل إنهن متن في إقبالهن من أرض الحبشة من ماء شربنه في الطريق وقد قيل‏:‏ عائشة بنت قدامة بن مظعون القرشية الجمحية هي وأمها ريطة ابنة أبي سفيان من المبايعات تعد في أهل المدينة‏.‏

عزة بنت الحارث أخت ميمونة ولبابة لم أر أحدا ذكرها في الصحابة وأظنها لم تدرك الإسلام‏.‏

عزة بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس أخت أم حبيبة رضي الله عنهن ذكرها يزيد بن أبي حبيب عن ابن شهاب في حديث أم حبيبة في الرضاع خرج حديثها مسلم‏.‏

عزة بنت كامل روي عنها حديث واحد عن النبي صلى الله عليه وسلم ليس إسناده بالقائم‏.‏

عزة الأشجعية حديثها عند الأشعث بن سوار عن منصور عن أبي حازم الأشجعي عن مولاته عزة قالت‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏ ويلكن من الأحمرين الذهب والزعفران ‏"‏‏.‏

عقيلة ابنة عبيد بن الحارث العتوارية كانت من المهاجرات والمبايعات مدنية حديثها عند موسى بن عبيدة‏.‏

علية بنت شريح الحضرمي هي أم السائب بن يزيد بن أخت نمر‏.‏

وهي أخت مخرمة بن شريح الذي ذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ ‏"‏ ذلك رجل لا يتوسد القرآن ‏"‏‏.‏

عمرة بنت الحارث بن أبي ضرار الخزاعية روت عن النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ الدنيا خضرة حلوة ‏"‏‏.‏

الحديث هي أخت جويرية بنت الحارث زوج النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏

روى عنها ابن أخيها محمد بن الحارث‏.‏

الأنصارية روى عنها جابر بن عبد الله رضي الله عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلم في ترك الوضوء مما مست النار‏.‏

عمرة بنت رواحة أخت عبد الله بن رواحة زوجة بشير بن سعد الأنصاري وأم النعمان بن بشير رضي الله عنهم لما ولدت النعمان بن بشير حملته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا بتمرة فمضغها ثم ألقاها في فيه فحنكه بها فقالت‏:‏ يا رسول الله ادع الله أن يكثر ماله وولده فقال‏:‏ أما ترضين أن يعيش كما عاش خاله حميداً وقتل شهيداً ودخل الجنة‏.‏

من حديثها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏"‏ وجب الخروج على كل ذات نطاق ‏"‏‏.‏

عمرة بنت مسعود بن قيس بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو ابن مالك بن النجار أم سعد بن عبادة وكانت من المبايعات توفيت في سنة خمس من الهجرة‏.‏

بن الجون الكلابية‏.‏

وقيل‏:‏ عمرة بنت يزيد بن عبيد ابن رواس بن كلاب الكلابية وهذا أصح تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم فبلغه أن بها برصاً فطلقها ولم يدخل بها‏.‏

وقيل‏:‏ إنها التي تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم فتعوذت منه حين أدخلت عليه فقال لها‏:‏ ‏"‏ لقد عذت بمعاذ ‏"‏‏.‏

فطلقها وأمر أسامة بن زيد فمتعها بثلاثة أثواب هكذا روى عبد الله بن القاسم عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة وقال أبو عبيدة‏:‏ إنما ذلك لأسماء بنت النعمان بن الجون وقال قتادة‏:‏ إنما قال ذلك في امرأة من بني سليم فالاختلاف فيها كثير على ما ذكرناه في باب أسماء وغيره‏.‏

عمرة بنت يعار الأنصارية زوجة أبي حذيفة مولاة سالم واختلف في اسمها وقد ذكرناها في باب الباء‏.‏

عميرة بنت سهل بن رافع الأنصارية‏.‏

صاحب الصاعين الذي لمزه المنافقون وكان قد خرج بابنته هذه عميرة وبصاع من تمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أتاها قال له ي