باب الزاي

زنيرة مولاة أبي بكر الصديق هي أحد السبعة الذين كانوا يعذبون في الله فاشتراهم أبو بكر وأعتقهم وكانت مولاة لبني عبد الدار فلما أسلمت عميت فقال المشركون‏:‏ أعمتها اللات والعزى لكفرها باللات والعزى‏.‏

فرد الله عليها بصرها‏.‏

روى ذلك هشام بن عروة عن أبيه من رواية ابن إسحاق وغيره عن هشام‏.‏

زينب بنت جحش زوج النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏

هي زينب بنت جحش بن رئاب بن يعمر بن صبيرة بن مرة بن كثير بن غنم بن دودان ابن أسد بن خزيمة أمها أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏

تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنة خمس من الهجرة هذا قول قتادة وقال أبو عبيدة‏:‏ إنه تزوجها في سنة ثلاث من التاريخ ولا خلاف أنها كانت قبله تحت زيد بن حارثة وأنها التي ذكر الله تعالى قصتها في القرآن بقوله عز وجل‏:‏ ‏"‏ فلما قضى زيد منها وطراً زوجناكها ‏"‏‏.‏

الأحزاب 37‏.‏

فلما طلقها زيد وانقضت عدتها تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأطعم عليها خبزاً ولحماً ولما دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها‏:‏ ‏"‏ ما اسمك ‏"‏‏.‏

قالت‏:‏ برة فسماها زينب‏.‏

ولما تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم تكلم في ذلك المنافقون وقالوا‏:‏ حرم محمد نساء الولد وقد تزوج امرأة ابنه فأنزل الله عز وجل‏:‏ ‏"‏ ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ‏"‏‏.‏

الأحزاب 40‏.‏

إلى آخر الآية وقال الله تعالى‏:‏ ‏"‏ ادعوهم لآبائهم ‏"‏‏.‏

الأحزاب 5‏.‏

الآية فدعي من يومئذ زيد بن حارثة وكان يدعى زيد بن محمد‏.‏

قالت عائشة رضي الله عنها‏:‏ لم يكن أحد من نساء النبي صلى الله عليه وسلم تساميني في حسن المنزلة عنده غير زينب بنت جحش‏.‏

وكانت تفخر على نساء النبي صلى الله عليه وسلم فتقول‏:‏ إن آبائكن أنكحوكن وإن الله أنكحني إياه من فوق سبع سماوات وغضب عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم لقولها في صفية بنت حيي تلك اليهودية فهجرها لذلك ذا الحجة والمحرم وبعض الصفر ثم أتاها بعد وعاد إلى ما كان عليه معها وكانت أول نساء النبي صلى الله عليه وسلم وفاة بعده ولحوقاً به صلى الله عليه وسلم‏.‏

روى إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن عبد الرحمن بن أبزى قال‏:‏ صليت مع عمر على أم المؤمنين زينب بنت جحش وكانت أول نساء النبي صلى الله عليه وسلم وفاة‏.‏

حدثنا عبد الوارث حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا أحمد بن زهير حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا المسعودي عن القاسم قال‏:‏ كانت زينب بنت جحش أول نساء النبي صلى الله عليه وسلم لحوقاً به‏.‏

وذكر مسلم بن الحجاج حدثنا محمود بن غيلان حدثنا الفضل بن موسى الشيباني حدثنا طلحة عن عائشة أم المؤمنين قالت‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً لنسائه‏:‏ ‏"‏ أسرعكن لحوقاً بي أطولكن يداً ‏"‏‏.‏

قالت‏:‏ فكن يتطاولن أطول يداً قالت‏:‏ فكانت أطولنا يداً زينب لأنها كانت تعمل بيدها وتتصدق‏.‏

وروينا من وجوه عن عائشة أنها قالت زينب بنت جحش تساميني في المنزلة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وما رأيت امرأة قط خيراً في الدين من زينب وأتقى لله وأصدق حديثاً وأوصل للرحم وأعظم صدقة‏.‏

وذكر موسى بن طارق أبو قرة عن زمعة بن صالح عن يعقوب عن عطاء عن الزهري عن محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها ذكرت زينب بنت جحش فقالت‏:‏ ولم تكن امرأة خيراً منها في الدين وأتقى لله تعالى وأصدق حديثاً وأوصل للرحم وأعظم صدقة وأشد تبذلاً لنفسها في العمل الذي تتصدق به وتتقرب به إلى الله عز وجل‏.‏

حدثنا عبيد الله بن محمد بن أسد حدثنا محمد بن مسرور الغسال حدثنا أحمد بن مغيث حدثنا الحسين بن الحسن حدثنا عبد الله بن المبارك حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لزيد بن حارثة‏:‏ اذكرها علي قال زيد‏:‏ فانطلقت فقلت لها أبشري يا زينب فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل يذكرك فقالت ما أنا بصانعة شيئاً حتى أوامر ربي ثم قامت إلى مسجدها ونزل القرآن وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل عليها بغير إذن‏.‏

وروى حجاج بن منهال حدثنا عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب عن عبد الله بن شداد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمر بن الخطاب‏:‏ ‏"‏ إن زينب بنت جحش أواهة ‏"‏‏.‏

فقال رجل يا رسول الله ما الأواه قال‏:‏ ‏"‏ الخاشع المتضرع وإن إبراهيم لحليم أواه منيب ‏"‏‏.‏

وتوفيت زينب بنت جحش رضي الله عنها سنة عشرين في خلافة عمر بن الخطاب وفي هذا زينب بنت الحارث بن خالد بن صخر القرشية التيمية ولدت بأرض الحبشة مع أختها عائشة وفاطمة وماتت في الطريق في منصرفها منها وقبرها هناك‏.‏

زينب بنت حميد أم عبد الله بن هشام ذهبت بابنها عبد الله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو صغير ليبايعه فمسح على رأسه حديثها عند زهرة بن معبد أبي عقيل عن جده عبد الله بن هشام‏.‏

زينب بنت حنظلة بن قسامة بن قيس بن عبيد بن طريف بن مالك بن جدعان بن ذهل بن رومان من طي ولطريف بن مالك يقول امرؤ القيس‏:‏ لعمري لنعم المرء يعشو لضوئه طريف بن مال ليلة الريح والخصر كانت زينب بنت حنظلة تحت أسامة بن زيد بن حارثة فطلقها فلما حلت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ من يتزوج زينب بنت حنظلة وأنا أمهره ‏"‏‏.‏

فزوجها نعيم بن عبد الله النحام‏.‏

وكانت زينب بنت حنظلة قدمت هي وأبوها وعمتها الجرباء بنت قسامة على رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏

زينب بنت خزيمة أم المساكين زوج النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏

هي زينب بنت خزيمة بن الحارث بن عبد الله بن عمرو بن عبد مناف بن هلال ابن عامر بن صعصعة العامرية ولم يختلفوا في نسبها كانت تدعى أم المساكين في الجاهلية وكانت تحت عبد الله بن جحش قتل عنها يوم أحد فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة ثلاث ولم تلبث عنده إلا يسيراً شهرين أو ثلاثة وتوفيت في حياته‏.‏

وقال قتادة‏:‏ كانت زينب بنت خزيمة قبل النبي صلى الله عليه وسلم عند الطفيل بن الحارث وقال أبو الحسن علي بن عبد العزيز الجرجاني النسابة‏:‏ كانت زينب بنت خزيمة عند الطفيل بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف ثم خلف عليها أخوه عبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف‏.‏

قال‏:‏ وكانت زينب بنت خزيمة أخت ميمونة لأمها ولم أر ذلك لغيره والله أعلم‏.‏

زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏

كانت أكبر بناته رضي الله عنهن قال محمد بن إسحاق السراج‏:‏ سمعت عبد الله بن محمد بن سليمان الهاشمي يقول‏:‏ ولدت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنة ثلاثين من مولد النبي صلى الله عليه وسلم وماتت في سنة ثمان من الهجرة‏.‏

قال أبو عمر‏:‏ كانت زينب أكبر بناته صلى الله عليه وسلم لا خلاف أعلمه في ذلك إلا ما لا يصح ولا يلتفت إليه وإنما الاختلاف بين زينب والقاسم أيهما ولد له صلى الله عليه وسلم أولاً فقالت طائفة من أهل العلم بالنسب‏:‏ أول من ولد له القاسم ثم زينب وقال ابن الكلبي‏:‏ زينب ثم القاسم‏.‏

قال أبو عمر‏:‏ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم محباً فيها أسلمت وهاجرت حين أبى زوجها أبو العاص بن الربيع أن يسلم وقد ذكرنا خبر أبي العاص في بابه ولدت من أبي العاص غلاماً يقال له‏:‏ علي وجارية اسمها أمامة وقد تقدم ذكرها في باب الألف من هذا الكتاب‏.‏

وتوفيت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة ثمان من الهجرة وكان سبب موتها أنها لما خرجت من مكة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عمد لها هبار بن الأسود ورجل آخر فدفعها أحدهما فيما ذكروا فسقطت على صخرة فأسقطت وأهراقت الدماء فلم يزل بها مرضها ذلك حتى ماتت سنة ثمان من الهجرة وكان زوجها محباً فيها‏.‏

قال محمد بن سعد‏:‏ أنشدني هشام بن الكلبي عن معروف بن خربوذ قال‏:‏ قال أبو العاص بن الربيع في بعض أسفاره إلى الشام‏:‏ ذكرت زينب لما وركت إرما فقلت سقياً لشخص يسكن الحرما بنت الأمين جزاها الله صالحة وكل بعل سيثني بالذي علما زينب بنت أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومية ربيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏

أمها أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم كان اسم زينب برة فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب ذكره محمد بن عمرو بن عطاء عنها وعن زينب بنت جحش أيضاً‏.‏

حدثنا عبد الوارث بن سفيان حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا أحمد بن زهير بن حرب حدثنا أحمد بن جناب حدثنا عيسى بن يونس عن الوليد بن كثير حدثنا محمد بن عمرو بن عطاء حدثتني زينب بنت أم سلمة قالت‏:‏ كان اسمي برة فسماني رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ زينب قالت‏:‏ ودخلت عليه زينب بنت جحش واسمها برة فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب‏.‏

ولدتها أمها بأرض الحبشة وقدمت بها وحفظت عن النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏

ويروى أنها دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يغتسل فنضح في وجهها قال‏:‏ فلم يزل ماء الشباب في وجهها حتى كبرت وعجزت‏.‏

وكانت زينب بنت أبي سلمة عبد الله بن زمعة بن الأسود الأسدي فولدت له وكانت من أفقه نساء أهل زمانها‏.‏

وروى ابن المبارك عن جرير بن حازم قال‏:‏ سمعت الحسن يقول لما كان يوم الحرة قتل أهل المدينة فكان فيمن قتل ابنا زينب ربيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم فحملا ووضعا بين يديها مقتولين فقالت‏:‏ إنا لله وإنا إليه راجعون والله إن المصيبة علي فيهما لكبيرة وهي علي في هذا أكبر منها في هذا أما هذا فجلس في بيته فكف يده فدخل عليه وقتل مظلوماً وأنا أرجو له الجنة وأما هذا فبسط يده فقاتل حتى قتل فلا أدري على ما هو في ذلك فالمصيبة به علي أعظم منها في هذا قال جرير‏:‏ وهما ابنا عبد الله بن زمعة ابن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي‏.‏

زينب بنت عبد الله الثقفية امرأة عبد الله بن مسعود وهي زينب بنت عبد الله بن معاوية بن عتاب بن الأسعد بن غاضرة بن حطيط بن قسي وهو ثقيف فهي ابنة أبي معاوية الثقفي وروى عنها بسر بن سعيد وابن أخيها فرواية بسر بن سعيد عنها من حديث ابن عجلان وغيره عن بكير بن الأشج عن بسر بن سعيد عن زينب امرأة عبد الله بن مسعود قالت‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ إذا شهدت إحداكن العشاء فلا تمس طيباً ‏"‏‏.‏

وحديث ابن أخيها عنها حدثنا عبد الوارث بن سفيان حدثنا قاسم حدثنا أحمد بن زهير حدثنا أبي حدثنا محمد بن خازم عن الأعمش عن شقيق عن عمرو بن الحارث بن المصطلق عن ابن أخي زينب امرأة عبد الله ابن مسعود عن زينب امرأة عبد الله بن مسعود قالت‏:‏ انطلقت فإذا على الباب امرأة من الأنصار حاجتها حاجتي اسمها زينب قالت‏:‏ فخرج علينا بلال فقلنا له‏:‏ سل لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أيجزئ عنا من الصدقة النفقة على أزواجنا وأيتام في حجورنا قالت‏:‏ فدخل بلال فقال‏:‏ يا رسول الله على الباب زينب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ أي الزيانب ‏"‏‏.‏

فقال‏:‏ زينب امرأة عبد الله بن مسعود وزينب امرأة من الأنصار تسألانك عن النفقة على أزواجهما وأيتام في حجورهما‏.‏

أيجزئ ذلك عنهما من الصدقة‏.‏

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ نعم لهما أجران أجر القرابة وأجر الصدقة ‏"‏‏.‏

زينب بنت قيس بن مخرمة القرشية المطلبية‏.‏

كانت قد صلت القبلتين جميعاً وهي مولاة السدي المفسر أعتقت أباه وروى أسباط بن نصر عن أبيه قال‏:‏ كاتبتني زينب بنت قيس بن مخرمة من بني المطلب بن عبد مناف على عشرة آلاف فتركت لي ألفاً وكانت قد صلت القبلتين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏

بن عجرة‏.‏

وكانت عند أبي سعيد الخدري قالت‏:‏ اشتكى الناس علياً فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فينا خطيباً فسمعته يقول‏:‏ ‏"‏ أيها الناس لا تشكوا علياً فوالله إنه لأخشى في ذات الله من أن يشتكى به ‏"‏‏.‏

ذكره ابن إسحاق‏.‏

زينب بنت مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح أخت عثمان ابن مظعون وزوجة عمر بن الخطاب هي أم عبد الله وحفصة وعبد الرحمن الأكبر بني عمر بن الخطاب وذكر الزبير أنها كانت من المهاجرات وأخشى أن يكون وهما لأنه قد قيل إنها ماتت مسلمة بمكة قبل الهجرة وحفصة ابنتها من المهاجرات‏.‏

زينب بنت نبيط بن جابر الأنصارية مدنية روي عنها حديث واحد وقيل إنه مرسل وفيه نظر‏.‏

قال ابن السكن‏:‏ إنها أدركت زمان النبي صلى الله عليه وسلم ولم تحفظ عنه شيئاً‏.‏

وزينب بنت نبيط هذه امرأة أنس بن مالك وأمها الفارعة بنت أبي أمامة أسعد بن زرارة وكان أمها وخالتاها‏:‏ حبيبة وكبشة في حجر النبي صلى الله عليه وسلم بوصية أبي أمامة إليه بهن‏.‏

وحديثها أن النبي صلى الله عليه وسلم حلى أمها وخالتيها وبناته على اسم أمها الفارعة وقد قال أبو الفضل عبد الله بن واصل في كتاب الوحدان‏:‏ إن زينب بنت شريط امرأة أنس بن مالك ووهم وإنما هو نبيط لا شريط‏.‏

زينب الأسدية مكية حديثها عند مجاهد عنها أنها أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت‏:‏ إن أبي مات وترك جارية فولدت غلاماً وإنا كنا نتهمها فقال‏:‏ ائتوني به فأتوه به فنظر إليه فقال‏:‏ أما الميراث فله وأما أنت فاحتجبي منه‏.‏

زينب الأنصارية امرأة أبي مسعود الأنصاري‏.‏

روى علقمة عن عبد الله أن زينب الأنصارية امرأة أبي مسعود وزينب الثقفية أتتا رسول الله صلى الله عليه وسلم تسألانه عن النفقة على أزواجهما‏.‏

الحديث‏.‏

وهو أيضاً مذكور من حديث الأعمش عن أبي وائل شقيق بن سلمة عن عمرو بن الحارث بن المصطلق عن ابن أخي زينب امرأة عبد الله عن زينب امرأة عبد الله قالت‏:‏ انطلقت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا امرأة من الأنصار حاجتها حاجتي اسمها زينب فذكر الحديث في النفقة على أزواجهما وأيتام في حجورهما‏.‏

فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ نعم لكما أجران أجر الصدقة وأجر القرابة ‏"‏‏.‏

زينب التميمية حديثها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كره أن يفضل الذكور من البنين على الإناث في العطية‏.‏

  باب السين

سبيعة بنت الحارث الأسلمية وكانت امرأة سعد بن خولة فتوفي عنها بمكة فقال لها أبو السنابل بن بعكك‏:‏ إن أجلك أربعة أشهر وعشر وقد كانت وضعت بعد وفاة زوجها بليال قيل خمس وعشرون ليلة وقيل أقل من ذلك فلما قال لها أبو السنابل‏:‏ ذلك أتت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال لها‏:‏ ‏"‏ قد حللت فانكحي من شئت ‏"‏‏.‏

وبعضهم يروي‏:‏ ‏"‏ إذا أتاك من ترضين فتزوجي ‏"‏‏.‏

روى عنها فقهاء أهل المدينة وفقهاء أهل الكوفة من التابعين حديثها هذا‏.‏

وروى عنها عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏ من استطاع منكم أن يموت بالمدينة فليمت فإنه لا يموت بها أحد إلا كنت له شفيعاً أو شهيداً يوم القيامة ‏"‏‏.‏

وزعم العقيلي أن سبيعة التي روى عنها عبد الله بن عمر هي غير الأولى ولا يصح ذلك عندي‏.‏

سبيعة بنت حبيب سخبرة بنت تميم ذكرها ابن إسحاق فيمن هاجر الى المدينة من نساء بني غنم بن دودان قاله ابن هشام عنه‏.‏

سخيلة بنت عبيدة زوج عمرو بن أمية الضمري‏.‏

جاء ذكرها أن عمرو ابن أمية اشترى مرطاً فكساه امرأته فسئل عنه فقال‏:‏ تصدقت به على سخيلة بنت عبيدة وكانت امرأته وقال‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في الصدقة‏:‏ ‏"‏ الصدقة على الأهل صدقة ‏"‏‏.‏

سديسة الأنصارية قالت‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏ ما رأى الشيطان عمر إلا خر لوجهه ‏"‏‏.‏

روى عنها سالم‏.‏

تعد في أهل المدينة‏.‏

سراء بنت نبهان الغنوية‏.‏

روت عن النبي صلى الله عليه وسلم في خطبة الوداع‏.‏

روى عنها ربيعة بن عبد الرحمن بن حصين الغنوي وساكنة بنت الجعد‏.‏

سعدة بنت قمامة روي عنها أنها كانت تؤم النساء وتقوم في وسطهن على حسب ما روي عن أم سلمة يقال‏:‏ إنها أدركت النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏

سعدى بنت عمرو المرية‏.‏

قيل‏:‏ إنها امرأة طلحة بن عبيد الله أم يحيى ابن طلحة حديثها عند أهل الكوفة في فضل لا إله إلا الله‏.‏

سلامة بنت الحر الأسدية ويقال الأزدية‏.‏

ويقال الفزارية‏.‏

أخت خرشة بن الحر روت عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث منها أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏ يكون في ثقيف كذاب ومبير ‏"‏‏.‏

ومنها أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏ يأتي على الناس زمان يقومون ساعة لا يجدون من يصلي لهم ‏"‏‏.‏

حديثها عند نساء من أهل الكوفة من حديث وكيع روت أم داود الوابشية قالت‏:‏ سمعت سلامة بنت الحر أخت خرشة بن الحر تقول‏:‏ كنت أرعى غنماً لي وذلك في بدء الإسلام فمر بي النبي صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ ‏"‏ بم تشهدين ‏"‏‏.‏

قلت‏:‏ أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله فتبسم وضحك‏.‏

سلامة بنت معقل الأنصارية حديثها عند محمد بن إسحاق عن الخطاب ابن صالح عن أمه عنها‏.‏

سلامة الضيبية روت عنها أم داود الوابشية‏.‏

حديثها عند عبد الله ابن داود الخريبي‏.‏

سلمى بنت عميس الخثعمية أخت أسماء بنت عميس لها صحبة وقد تقدم ذكر نسبها عند ذكر أختها أسماء‏.‏

وقد ذكرنا أخواتها لأم ولأم وأب في غير موضع من كتابنا هذا منها في باب أم الفضل زوج العباس وباب ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فهي إحدى الأخوات التي قال فيهن رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ الأخوات مؤمنات ‏"‏‏.‏

كانت تحت حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه‏.‏

فولدت له أمة الله بنت حمزة ثم خلف عليها بعده شداد بن أسامة بن الهاد الليثي فولدت له عبد الله وعبد الرحمن وقد قيل إن التي كانت تحت حمزة أسماء بنت عميس ثم خلف عليها بعده شداد بن أوس ثم بعد شداد جعفر والأصح عدي والله أعلم أن أسماء بنت عميس كانت تحت جعفر وأن سلمى أختها كانت تحت حمزة رضي الله عنهم‏.‏

سلمى بنت قيس بن عمرو بن عبيد بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم ابن عدي بن النجار تكنى أم المنذر وهي أخت سليط بن قيس وسليط ممن شهد بدراً وهي إحدى خالات رسول الله صلى الله عليه وسلم من جهة أبيه كانت ممن صلى القبلتين وبايعت بيعة الرضوان روت عنها أم سليط بن أيوب بن الحكم‏.‏

حدثنا عبد الوارث حدثنا قاسم حدثنا أحمد بن زهير قال‏:‏ سمعت أبي يقول سلمى بنت قال أحمد بن زهير‏:‏ وحدثنا أبي حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال‏:‏ حدثني سليط بن أيوب بن الحكم بن سليم عن أمه عن سلمى بنت قيس وكانت إحدى خالات رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت قد صلت معه القبلتين وكانت إحدى نساء بني عدي ابن النجار قالت‏:‏ جئت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فبايعته في نساء من الأنصار فشرط علينا ألا نشرك بالله شيئاً ولا نسرق ولا نزني ولا نقتل أولادنا ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا ولا نعصيه في معروف ولا نغش أزواجنا‏.‏

قالت‏:‏ فبايعناه ورجعنا‏.‏

سلمى خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي مولاة صفية بنت عبد المطلب يقال لها مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي امرأة أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأم بنيه‏.‏

روى عنها عبيد الله بن أبي رافع وسلمى هذه هي التي قبلت إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت قابلة بني فاطمة ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي التي غسلت فاطمة مع زوجها علي ومع أسماء بنت عميس وشهدت سلمى هذه خيبر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏

من حديثها عن النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏

ما حدثنا عبد الوارث بن سفيان حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا أحمد بن زهير بن حرب حدثنا عبد الله بن محمد الكرماني حدثنا عبدة بن سليمان عن حارثة بن عبيد الله بن أبي رافع عن جدته وكانت خادماً للنبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصى بالهجرة وقال‏:‏ ‏"‏ إن امرأة عذبت في هرة ربطتها فلم تطعمها ولم تتركها تأكل من خشاش الأرض ‏"‏‏.‏

سلمى الأودية حديثها عند أهل الكوفة ليس بصحيح‏.‏

سمراء بنت قيس الأنصارية مدنية روى عنها أبو أمامة بن سهل ابن حنيف‏.‏

سمراء بنت نهيك الأسدية‏.‏

أدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمرت وكانت تمر في الأسواق وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتضرب الناس على ذلك بسوط سمية أم عمار بن ياسر كانت أمة لأبي حذيفة بن المغيرة بن عبد الله ابن عمر بن مخزوم فزوجها من حليفه ياسر بن عامر بن مالك العنسي والد عمار بن ياسر فولدت له عماراً فأعتقه أبو حذيفة وأبوه من عنس وقد ذكرنا عماراً في بابه‏.‏

وكانت سمية ممن عذبت في الله وصبرت على الأذى في ذات الله‏.‏

وكانت من المبايعات الخيرات الفاضلات رحمها الله‏.‏

قال ابن قتيبة‏:‏ خلف عليها بعد ياسر الأزرق وكان غلاماً رومياً للحارث بن كلدة فولدت له سلمة ابن الأزرق فهو أخو عمار لأمه وهذا غلط من ابن قتيبة فاحش وإنما خلف الأزرق على سمية أم زياد زوجة مولاه الحارث بن كلدة منها لأنه كانت مولى لهما فسلمة بن الأزرق أخو زياد لأمه لا أخو عمار وليس بين سمية أم عمار وسمية أم زياد نسب ولا سبب وسمية أم عمار أول شهيدة في الإسلام وجأها أبو حدثنا خلف بن قاسم حدثنا عبد الله بن عمر حدثنا أحمد بن محمد حدثنا معن بن يحيى حدثنا يحيى بن بكير وحميد بن علي البجلي قالا‏:‏ حدثنا ابن لهيعة حدثنا أبو صخر عن أبي معاوية البجلي عن أبي رزين عن عبد الله بن مسعود عنه قال‏:‏ إن أبا جهل طعن بحربة في فخد سمية أم عمار حتى بلغت فرجها فماتت فقال عمار‏:‏ يا رسول الله بلغ منا أو بلغ منها العذاب كل مبلغ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ صبراً أبا اليقظان اللهم لا تعذب أحداً من آل ياسر بالنار ‏"‏‏.‏

وروى سفيان وشعبة وجرير عن منصور عن مجاهد قال‏:‏ أول شهيد استشهد في الإسلام سمية أم عمار‏.‏

قال‏:‏ وأول من أظهر الإسلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وبلال وصهيب وخباب وعمار وسمية أم عمار فغلط ابن قتيبة غلطاً فاحشاً وبالله التوفيق‏.‏

حدثنا أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي حدثنا أبي حدثنا عبد الله بن يونس حدثنا بقي بن مخلد حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا جرير عن منصور عن مجاهد قال‏:‏ أول من أظهر الإسلام سبعة‏:‏ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وبلال وخباب وصهيب وعمار وسمية أم عمار‏.‏

فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنعه عمه وأما أبو بكر فمنعه قومه وأخذ الآخرون فألبسوا أدراع الحديد ثم صهروهم في الشمس حتى بلغ الجهد منهم كل مبلغ فأعطوهم ما سألوا فجاء إلى كل واحد قومه بأنطاع الأدم فيها